فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 2942

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ «1» [الأعراف/ 186] لأنّ قوله: فَلا هادِيَ لَهُ: في أنّه في موضع جزم مثل قوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.

ومثله في الحمل على الموضع، قوله تعالى «2» : لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ [المنافقون/ 10] حمل قوله وَأَكُنْ على موضع قوله: فَأَصَّدَّقَ لأنّ هذا موضع فعل مجزوم، لو قال: أخّرني إلى أجل قريب أصّدق، لجزم، فإذا ثبت أنّ قوله: فأصّدق في موضع فعل مجزوم حمل قوله:

أَكُنْ «3» عليه، ومثل ذلك قوله الشاعر «4» :

أنّى سلكت فإنّني لك كاشح ... وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد

فحمل قوله وأزدد على موضع قوله: فإنني لك كاشح.

ومثله قول الآخر، وأظنّه أبا دؤاد «5» :

فأبلوني بليّتكم لعلّي ... أصالحكم وأستدرج نويّا

فأمّا النون والياء في قوله: نكفّر، ويكفّر، فمن قال:

ويكفّر فلأن ما بعده على لفظ الإفراد، فيكفّر أشبه بما بعده من الإفراد منه بالجمع.

(1) انظر سيبويه 1/ 448.

(2) سقطت من (ط) .

(3) في (ط) : «وأكن» .

(4) البيت في شرح أبيات المغني 6/ 296 نقلا عن الحجة وفي تهذيب اللغة للأزهري 15/ 653 وفيه: «أيّا فعلت» مكان «أنّى سلكت» .

(5) البيت في ديوانه جمع كرنباوم ص 350 ومعاني القرآن للفراء 1/ 88 والخصائص 1/ 176، 2/ 341، 424 وابن الشجري 1/ 280 والنقائض 1/ 408، وتأويل مشكل القرآن ص 40، وهو من شواهد شرح أبيات المغني 6/ 292، واللسان (علل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت