فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 2942

فأمّا قوله: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [التوبة/ 3] فيجوز أن يتعلق بالصفة ويجوز أن يتعلق بالخبر الذي هو ب أَنَّ اللَّهَ.

ولا يجوز أن يتعلق ب أَذانٌ لأنك قد وصفته، والموصوف «1» إذا وصفته لم يتعلق بشيء ولا بدّ من تقدير الجارّ في قوله:

(بأن الله) لأنّ: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لا يكون الإعلام، كما يكون الثاني الأول في قولك «2» : خبرك أنّك خارج.

فأمّا قوله تعالى «3» : فقل آذنتكم على سواء [الأنبياء/ 109] ، فقوله: على سواء يحتمل ضربين: أحدهما أن يكون صفة لمصدر محذوف، والآخر: أن يكون حالا، فإذا جعلته وصفا للمصدر كان التقدير: آذنتكم إيذانا على سواء.

ومثل وصف المصدر هاهنا، قوله تعالى «4» : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة/ 183] التقدير: كتب عليكم الصيام كتابة كما كتب على الذين، فحذف المصدر، فكذلك يحذف في «5» قوله: آذنتكم على سواء [الأنبياء/ 109] وفيه ذكر من المحذوف، ومعنى إيذانا على سواء: أعلمتكم إعلاما نستوي في علمه لا أستبدّ أنا به دونكم لتتأهبوا لما يراد منكم. وقال أبو عبيدة: إذا أنذرته وأعلمته فأنت وهو على سواء «6» .

(1) في (ط) : «الموصول» بدل «الموصوف» .

(2) في (م) نحو.

(3) سقطت من (ط) .

(4) سقطت من (ط) .

(5) في (ط) : وكذلك يحذف من.

(6) مجاز القرآن 2/ 43 مختصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت