فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2942

فإذا كان كذلك علمت أنّ الوصف الّذي هو ظرف إنّما هو وصف لقوله: «فرجل وامرأتان» دون من تقدّم ذكرهما من الشهيدين.

والشرط وجزاؤه وصف للمرأتين؛ لأنّ الشرط وجزاءه «1» جملة يوصف بها كما يوصل بها في نحو قوله تعالى «2» : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ [الحج/ 41] واللّام التي هي لام في قوله: أَنْ تَضِلَّ فيمن جعل إن جزاء في موضع جزم، وإنّما حرّكت بالفتح لالتقاء الساكنين، ولو كسرت للكسرة التي «3» قبلها لكان جائزا في القياس.

وأمّا قوله تعالى «4» : فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى فقياس قول سيبويه في قوله: وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ [المائدة/ 95] والآي التي تلاها معها «5» أن يكون بعد الفاء في: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا «6» مبتدأ محذوف ولو أظهرته لكان فيما تذكّر إحداهما الأخرى، فالذكر العائد إلى المبتدأ المحذوف الضمير في قوله:

«إحداهما» .

وأمّا قوله: فتذكر، فإنّ الذّكر على ضربين:

ذكر هو خلاف النسيان.

وذكر، هو قول.

(1) في (ط) والجزاء.

(2) سقطت من (ط) .

(3) سقطت «التي» من (م) .

(4) سقطت من (ط) .

(5) هي قوله تعالى من سورة المائدة/ 95: «ومن كفر فأمتّعه قليلا» انظر سيبويه 1/ 438.

(6) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت