فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 2942

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18، إبراهيم/ 34] وفي الحديث: «منعت العراق درهمها وقفيزها» «1» .

فهذا يراد به الكثرة، كما يراد فيما فيه لام التعريف، وممّا يجوز أن يكون على هذا قول عدي «2» بن الرقاع:

يدع الحيّ بالعشيّ رغاها ... وهم عن رغيفهم أغنياء

«3» وقال: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [البقرة/ 187] وهذا الإحلال شائع في جميع ليالي «4» الصّيام، والتكسير أوجه لأنّ الموضع يراد به الكثرة، وليس مجيء الأسماء المضافة التي يراد بها الجنس، والشّياع، بكثرة ما جاء منها «5» ، وفيه لام المعرفة، والاسمان اللذان أحدهما قبله، والآخر بعده مجموعان، فهذا يقوّي الجمع ليكون مشاكلا لما قبله وما بعده، ويجوز فيمن أفرد فقال: وكتابه أن يعني به الشّياع، ويكون الاسم مصدرا غير منقول، فيسمّى الذي يكتب كتابا،

(1) سبق تخريجه انظر ص 119 من هذا الجزء.

(2) كذا في (ط) ، وسقطت من (م) . وعدي بن الرقاع من الشعراء المقدمين، قال جرير سمعته ينشد:

تزجي أغنّ كأن إبرة روقه.

فرحمته من هذا التشبيه فقلت: بأي شيء يشبهه ترى! فلما قال:

قلم أصاب من الدواة مدادها رحمت نفسي منه. انظر الأغاني 9/ 308 حيث أخبار عدي.

(3) لم أظفر بالقصيدة التي منها هذا البيت، وفي الشعر والشعراء ص 620 بيتان من نفس الروي والوزن وهما:

لو ثوى لا يريمها ألف حول ... لم يطل عندها عليه الثواء

أهواها يشفّه أم أعيرت ... منظرًا فوق ما أعير النساء

(4) في (م) : أيام.

(5) في (م) : فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت