فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 2942

بالقبيلين، وكذلك قوله جلّ وعزّ «1» : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين [البينة/ 1] فالتقدير على هذا: قل للقبيلين: ستغلبون.

ويدلّ على حسن التاء هنا والمخاطبة قوله تعالى «2» : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة [آل عمران/ 81] والآية كلّها على الخطاب. وكذلك قول من قرأ: ستغلبون بالتاء.

وللتاء على الياء مزية ما في الحسن، وهو أنّه إذا قيل:

سيغلبون فقد يمكن أن يكون المغلوبون والمحشورون من غير المخاطبين، وأنّهم قوم آخرون، فإذا كان بالخطاب، لم يجز أن يظنّ هذا.

وحجة من قرأ بالياء قوله تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [الأنفال/ 38] وقوله تعالى «3» : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون [الجاثية/ 14] والدّليل على حسن مجازهما «4» جميعا أنّهم زعموا أنّ في حرف عبد الله: قل للذين كفروا إن تنتهوا نغفر لكم «5» . فأمّا قوله: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم [النور/ 30] فظاهره يقوّي قول من قرأ بالياء. ألا ترى

(1) سقطت من (ط) .

(2) سقطت من (ط) .

(3) سقطت من (ط) .

(4) في (ط) : حسنهما.

(5) في (ط) يغفر لهم. والصواب ما في (م) . وقراءة عبد الله ذكرها في البحر 4/ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت