فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2942

وأنشد الأصمعي:

تجهنا «1»

فهذا ينبغي أن يحمل على فعل، ولا تجعله مثل: تقى يتقي، لقلة ذلك وشذوذه، وتقيته واتّقيته مثل شويته واشتويته. وتقول في المضارع: أنت تتقي وتتّقي. والواقية يشبه أن تكون مصدرا كالعاقبة والعافية، وقالوا في جمعه: أواق، فأبدلوا لاجتماع الواوين قال:

... ... يا عديا لقد وقتك الأواقي

«2» فأمّا من لم يمل الألف من تقاة، فحجّته: أنّ قاة من تقاة بمنزلة قادم، فكما لم يمل هذا كذلك ينبغي أن [لا يمال قاف تقاة] «3» لاستعلاء القاف، كما لم يمل ما ذكرنا.

وحجّة من أمال أنّ سيبويه زعم: أنّ قوما قد أمالوا من هذا «4» مع المستعلي ما لا ينبغي أن يمال في القياس. قال:

وهو قليل، وذلك قول بعضهم: رأيت عرقا وضيقا «5» .

تجهنا- بفتح الجيم- والذي أراده: اتجهنا، فحذف ألف الوصل وإحدى التاءين. وسيأتي قول الأصمعي.

(1) نفس المصدر السابق.

(2) هذا عجز بيت لمهلهل، وصدره:

ضربت صدرها إلي وقالت انظر اللسان (وقي) ، والمقتضب 4/ 214 وفيه: رفعت رأسها، بدل ضربت صدرها، المنصف 1/ 218، وابن الشجري 2/ 9، وابن يعيش 10/ 10، والخزانة 4/ 211، وشرح أبيات المغني 5/ 75.

(3) ما بين المعقوفتين في (ط) : لا يمال فتحة قاف تقى.

(4) في (ط) هذا يعني.

(5) الكتاب 2/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت