فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2942

التاء في قوله تعالى «1» : بما وضعت [آل عمران/ 36] .

فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر بما وضعت بضم التاء وإسكان العين.

وروى حفص عن عاصم والمفضّل عن عاصم «2» : (بما وضعت) بالإسكان.

وقرأ الباقون: (وضعت) بالإسكان مثل حفص «3» .

قال أبو علي: من قرأ: والله أعلم بما وضعت [آل عمران/ 36] جعله من كلام أمّ مريم. وإسكان التاء أجود في قوله: والله أعلم بما وضعت لأنّها قد قالت: رب إني وضعتها أنثى [آل عمران/ 36] فليست تحتاج بعد هذا أن تقول: والله أعلم بما وضعت.

ووجهه: أنّه كقول القائل في الشيء: ربّ قد كان كذا وكذا. وأنت أعلم، ليس يريد إعلام الله سبحانه ذلك، ولكنّه كالتسبيح والخضوع والاستسلام له «4» ، وليس يريد بذلك إخبارا.

ومن قرأ: والله أعلم بما وضعت جعل ذلك من قول الله تعالى، والمعنى: أنّ الله- سبحانه- قد علم ما قالته، قالته هي أو لم تقله. وممّا يقوّي قول من أسكن التاء، قوله: والله أعلم بما وضعت

(1) سقطت من (ط) .

(2) في (ط) : عنه.

(3) في السبعة ص 203، 204 اختلاف يسير عما هنا فأبو علي قدم وأخر واختصر، ولكن المؤدى واحد.

(4) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت