فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله، - صلى الله عليه وسلم: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [سورة التوبة: 31] . فقال عَدِى: والله ما كانوا يعبدونهم، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: أليس إذا أحلوا لهم شيئًا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئًا حرموه؟ فقال عدى: بَلَى. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: فتلك عبادتهم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزُّهْرِيّ قال: دخل يومئذ على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، عديُّ بن حاتم وتحت النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وسادة من أدم حَشوها ليف فطرحها النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وقال: اجلس (1) .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى عُتْبَة بن جبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: لما صَدَر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من الحج سنة عشر قدم المدينة، فأقام حتى رأى هلال المحرم سنة إحدى عشرة، فبعث المصدقين في العرب، فبعث على أسد وطَيِّئ عدى بن حاتم (2) .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشّعبى قال: لما كانت الرّدة قال القوم لعدى بن حاتم: أمسِك ما في يديك من الصدقة فإنك إن تفعل تسود الحليفين، فقال: ما كنتُ لأفعل حتى أدفعه إلى أبى بكر بن أبي قُحافة فجاء به إلى أبي بكر حتى دفعه إليه.
قال محمد بن عمر ثم رجع الحديث إلى الأول قال: وكان عدى بن حاتم أحزم رأيًا وأفضل رغبة في الإسلام رغبة ممن كان فرق الصدقة في قومه، لا تعجلوا فإنه إن يقم بهذا الأمر قائم ألفاكم ولم تفرقوا الصدقة، وإن كان الذي تظنون فَلَعمرى إن أموالكم بأيديكم لا يغلبكم عليها أحد، فسكتهم بذلك، وأمر ابنه أن يسرح نعم الصدقة فإذا كان المساء روحها، وإنه جاء بها ليلة عشاء فضربه وقال: ألا عجلتَ بها، ثم أراحها الليلة الثانية فوق ذلك قليلًا فجعل يضربه ويكلمونه فيه. فلما كان اليوم الثالث قال: يا بنى، إِذَا سَرَّحْتَها فَصِحْ في أدبارها وأُمَّ بها المدينة فإنْ لَقِيَك لَاقٍ من قومك أو من غيرهم فقل: أريد الكلأ تعذر
(1) ابن هشام: السيرة ج 4 ص 580
(2) ابن هشام: السيرة ج 4 ص 600