فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 4916

الأمان لنفسه وماله وأهله ولم يأخذه لنا جميعًا، فنزلنا ونحن آمنون فقتلنا. فقال زياد: ما آمنتكم، قالوا: قد صدقت، خدعنا الأشعث (1) .

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبَة عن داود بن الحُصَين قال: بدث زياد بن لبيد بالسَّبْى مع نَهِيك بن أَوْس بن خَزَمة الأشْهَلى إلى أبى بكر، وبعث معه بثمانين من بنى قتيرة، وبعث بالأشعث معهم في وَثَاق.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني خالد بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن بن الحُويْرِث بن نُفَيد قال: رأيت الأشعث بن قيس يوم قدم به المدينة في حديد مجموعة يداه إلى عنقه، بعث به زياد بن لبيد والمهاجر بن أبي أمية إلى أبى بكر، وكتب إليه إنَّا لم نُؤَمنه إلّا على حكمك، وقد بعثنا به في وَثَاق وأهله وماله الذي خف حمله فترى في ذلك (2) رأيك.

قال: ونزل نَهِيك بن أَوْس بالسَّبْى في دار رَمْلَة بنت الحَدَث، ومعهم الأشعث بن قيس فجعل يقول: يا خليفة رسول الله، ما كفرتُ بعد إسلامى ولكنى شَحَحْت على مالى. فقال أبو بكر: ألستَ الذي تقول قد رجعت العرب إلى ما كانت تعبد الآباء، وأبو بكر يبعث إلينا الجيوش ونحن أقصى العرب دارًا، فردّ عليه مَنْ هو خيرٌ منك فقال لك: لا يدعك عامله ترجع إلى الكفر فقلتَ: مَنْ؟ فقال: زياد بن لبيد، فتضاحكتَ، فكيف وجدتَ زيادًا أأذكرت به أمه؟ فقال الأشعث: نعم، كلَّ الإذكار (3) .

ثم قال الأشعث: أيها الرجل أطلق أسارى واستبقنى لحربك، وزوِّجنى أختَك أمَّ فَرْوة بنت أبى قحافة، فإنى قد تبتُ مما صنعتُ، ورجعتُ إلى ما خرجتُ منه من منعى الصدقة (4) ، فزوَّجه أبو بكر أُمَّ فروة بنت أَبِى قُحافة،

(1) مختصر تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 414

(2) مختصر تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 414 بسنده ونصه كما هنا.

(3) مختصر تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 414

(4) كذا في حاشية الأصل وفوقها كلمة"صح"ومثله لدى ابن عساكر من رواية المصنف ج 4 ص 414 وفى المتن"الزكاة"ومثله في ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت