فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 4916

قال: أخبرنا علي بن محمد، عن سليمان بن أيوب، عن الأسود بن قيس العبدى، قال: لقى الحسن بن علي يومًا حَبِيب بن مَسْلَمة فقال له: يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله، فقال: أما مسيرى إلى أبيك فليس من ذلك قال: بَلَى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذاك كما قال الله تبارك وتعالى: {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} [سورة التوبة: 102] ولكنك كما قال جل ثناؤه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [سورة المطففين: 14] .

قال: أخبرنا علي بن محمد، عن خَلَّاد بن عُبَيدة، عن علي بن زيد بن جُدْعَان، قال: حجّ الحسن بن عليّ خمسَ عشرةَ حجّة ماشيًا وإنّ النجائب لتُقاد معه، وخرج من ماله لله مرتين، وقاسم الله مالى ثلاث مرات (1) ، حتى إنْ كان ليعطى نعلًا ويمسك نعلًا ويعطى خُفًّا ويمسك خُفًّا.

قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن أبا بكر رضي الله عنه خطب يومًا فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال: انزل عن منبر أبي فقال على: إن هذا لشيء عن غير مَلأ مِنّا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَالِ (2) ، قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: كان حسن بن علي قلما يفارقه أربع حرائر، فكان صاحب ضرائر، فكانت عنده ابنة منظور بن سَيَّار الفَزَارِيّ، وعنده امرأة من بنى أسد من آل خُرَيْم (3) فطلقهما (4) وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف درهم، وزِقاق من عَسْلٍ، مُتْعَة. وقال لرسوله: يسار أَبى (5) سعيد

(1) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 266.

(2) كذا في ح، ومثله في تهذيب الكمال للمزى ج 6 ص 237، والتقريب ص 351 وفى ث"الموالى".

(3) كذا في ح بالراء المهملة ثانى الحروف وفوقها علامة الإهمال للتأكيد وفى ث والمطبوع"خزيمة".

(4) فطلقهما: تحرفت في المطبوع إلى"فطلقها"وصوابه من ث، ح، وتهذيب الكمال 6/ 237.

(5) كذا في ح، ومثله لدى المزى في تهذيبه ج 6 ص 237، وفى ث"يسار بن سعيد"ومثله في المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت