فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الحسن بن محمد: سمعت أبى يقول: لقد رأيتنى يومئذ وإنى لأريد أن أضرب عنق مروان، ما حال بيني وبين ذلك إلَّا أَنْ لا أكون أراه مستوجبا لذلك، إلا أنى سمعت أخى يقول: إن خفتم أن يهراق فيّ محجم من دم فادفنونى بالبقيع، فقلت لأخى: يا أبا عبد الله - وكنت أرفقهم به - إنا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا عنهم ولكنا إنما نتبع وصية أبى محمد إنه والله لو قال ادفنوني مع النبي - صلي الله عليه وسلم - لَمُتْنَا من آخرنا أو ندفنه مع النبي - صلي الله عليه وسلم - ولكنه خاف ما قد ترى فقال: إن خفتم أن يهراق فيّ محجم من دم فادفنونى مع أمى فإنما نتبع عهده وننفذ أمره (1) .
قال: فأطاع حسين بعد أن ظننت أنه لا يطيع فاحتملناه حتى وضعناه بالبقيع، وحضر سعيد بن العاص ليصلى عليه فقالت بنو هاشم: لا يصلى عليه أبدًا إلا حسين. قال: فاعتزل سعيد بن العاص فوالله ما نازعنا في الصلاة عليه. وقال: أنتم أحق بميتكم فإن قدمتمونى تقدمت، فقال حسين بن علي: تقدم فلولا أن الأئمة تقدم ما قدمناك (2) .
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا هاشم بن عاصم، عن المنذر بن جهم، قال: لما اختلفوا في دفن حسن بن علي نزل سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة من أرضهما فجعل سعد يكلم حسينًا يقول: الله الله فلم يزل بحسين حتى ترك ما كان يريد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة، عن عبد الله بن حسن، قال: لما دعا الحسين حلف الفضول جاءه عبد الله بن الزبير فقال: هذه أسَد بأسرها قد حضرت، قال معاوية - بعد ذلك لابن الزبير: وحضرت مع حسين بن علي ذلك اليوم؟ فقال: حضرت للحلف الذي تعلم دعيت به فأجبت، فسكت معاوية.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن جعفر، عن ابن
(1) في الأصلين"أن لا أكون"والمثبت لدى ابن عساكر في المختصر ج 7 ص 44 والذهبى في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 276.
(2) مختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 45.
(3) مختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 45.