فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 4916

قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، قال: أخبرني حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة، قال: أخبرني أبى - أسامة بن زيد - قال: طرقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة لبعض الحاجة فخرج إليّ وهو مشتمل على شيء لا أدرى ماهو، فلما فرغت من حاجتى قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه فقال: هذان ابناى وابنا ابنتى، اللهم إنك تعلم أنى أحبهما فأحبهما، اللهم إنك تعلم أنى أحبهما فأحبهما اللهم إنك تعلم أنى أحبهما فأحبهما.

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين، قالا: حدثنا كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء، فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا أراد أن ورفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعًا رفيقًا، فإذا عاد عادا، حتى إذا صلى صلاته وضع واحدًا على فخذ والآخر على الفخذ الأخرى فقمت إليه فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما؟ قال:"لا". قال: فبرقت برقة فقال: الحقا بأمكما. فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا (1) .

قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أَبِى فُدَيْك، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن جدتها، عن فاطمة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاها يوما فقال: أين ابناى؟ - يعني حسنا وحسينا - فقالت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق فقال على: أذهب بهما فإنى أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء. فذهب إلى فلان اليهودي، فتوجه إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدهما يلعبان في شَرَبَة (2) بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا على ألا تقلب ابنى (3) قبل أن يشتد عليهما الحر. فقال على: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست حتى أجمع لفاطمة تمرات. فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى ينزع لليهودى دلوا بتمرة

(1) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 282

(2) الشربة: حوض يكون في أصل النخلة وحولها يمُلأ ماء لِتَشْرَبَه.

(3) قلبت ابنى: عدت بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت