عنهما وصَغُرا عنها، ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إليّ بحلتين لحسن وحسين وعجّل، فبعث إليه بحلتين فكساهما (1) .
قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد بن حُنَين، عن حسين بن علي، قال: صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر، فقلت له: انزل عن منبر أبى واصعد منبر أبيك، قال فقال لي: إن أبى لم يكن له منبر، فأقعدنى معه، فلما نزل ذهب لي إلى منزله فقال: أي بُنيّ! مَنْ علمك هذا؟ قال قلت: ما علمنيه أحد قال: أي بُنيّ! لو جعلت تأتينا وتَغْشَانا، قال: فجئت يومًا وهو خالٍ بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يؤْذَن له، فرجعت فلقينى بعد فقال لي: يابنى لم أرك أتيتنا قال: قلت: قد جئت وأنت خالٍ بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت، قال: أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر، إنما أنبت في رءوسنا ما ترى الله ثم أنتم، قال: ووضع يده على رأسه (2) .
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العَيْزار بن حُرَيث، قال: بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن على مقبلًا، فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.
فقال أبو إسحاق: بلغنى أن رجلًا جاء إلى عمرو بن العاص وهو جالس في ظل الكعبة فقال: عَليَّ رَقَبَةٌ من ولد إسماعيل. فقال: ما أعلمها إلا الحسن والحسين (3) .
قال: أخبرنا عثمان بن عمر، ومحمد بن كثير العبدى، قالا: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن عمرو بن دينار، قال: كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال: إنّ عليّ رقبة من بنى إسماعيل قال: عليكَ بالحسن والحسين (4) .
قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أَبِى المُهَزِّم، قال: كنا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة فجئ بجنازة رجل فجعله بينه وبين
(1) مختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 127.
(2) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 285، وابن عساكر كما في المختصر ج 7 ص 127 وعبارته"وهل أنبت على رءوسنا الشعر إلا أنتم".
(3) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 285.
(4) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 286.