فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 4916

مَيّت، جئنى بِرِجْلِ هذا الحمار، فأوتدته في المقعد الذى كان فيه قاعدا، فلما قُتِلَ الحسين، قلت لأصحابى: انطلقوا ننظر، فانتهينا إلى المكان، وإذا جسد الحسين على رِجْل الحمار وإذا أصحابه رَبَضَة حوله (1) .

قال (*) : أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عَوَاَنَةَ، عن سليمان، قال: حدثنا أبو عبيد الضبّيّ، قال: دخلنا على ابن هَرْثَم (2) الضبّيّ حين أقبل من صفين - وهو مع على - وهو جالس على دُكان (3) ، وله امرأة يقال لها حرداء (4) هى أشدّ حبًّا لعليّ وأشدّ لقوله تصديقا، فجاءت شاة فبعرت فقال: لقد ذكرنى بَعْر هذه الشاة حديثًا لعليّ، قالوا: وما عِلْمُ عليّ بهذا، قال: أقبلنا مَرْجِعَنا من صِفّين فنزلنا كربلاء فصلّى بنا عليّ صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حَرْمَل، ثم أخذ كَفًّا مِنْ بَعْر الغزلان، فشمّه، ثم قال: أوه، أوه، يُقْتَل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب، قال: قالت حرداء: وما تُنِكر مِنْ هذا!! هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك وهى (5) فى جوف البيت (6) .

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس، عن عمار الدّهنى، قال: مَرّ عَلِيٌّ على كعب، فقال: إنّ مِن وَلَدِ هذا لَرَجل يقتل في عصابة لا يَجِفّ عَرَقُ خيولهم حتى يردوا على محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمَرّ حسن، فقالوا: هو هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا، فَمرّ حسين، فقالوا: هذا هو؟ فقال: نعم (7) .

(1) مختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 147.

(*) الأخبار من هذه العلامة إلى مثلها في ص 429 أوردها المزى ج 6 ص 410 - 422 نقلا عن ابن سعد.

(2) فى الأصلين والمطبوع"أبى هرثم"وقد اتبعت ما ورد بالمزى ج 6 ص 410 وهو ينقل عن ابن سعد، ومثله لدى ابن عساكر كما أورده ابن منظور في المختصر ج 7 ص 135، ولدى نصر بن مزاحم في وقعة صفين ص 140"هرثمة".

(4) كذا في الأصلين وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد، وفى المطبوع"جرداء"ولدى المزى وهر ينقل عن ابن سعد"خرداء"وفى وقعة صفين"جرداء"ومثله في مختصر ابن منظور ج 7 ص 135.

(5) فى الأصول: وهو، وقد اتبعت ما ورد بالمزى وهو ينقل عن ابن سعد، ومثله لدى ابن عساكر كما في مختصر ابن منظور ج 7 ص 135.

(6) أورده المزى ج 6 ص 410 نقلا عن ابن سعد، وانظر مختصر ابن منظور ج 7 ص 135.

(7) مختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت