فهرس الكتاب

الصفحة 4649 من 4916

ابن أبى فروة عن القاسم بن محمّد قال: خلا رسول الله بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وهى قاعدة على بابه فقالت: يا رسول الله أفى بيتى وفى يومى! فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم: هى عليّ حرام فأمسكى عنّى. قالت: لا أقبل دون أن تحلف لى. فقال: والله لا أمسّها أبدًا. وكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشئ.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ قال: كانت مارية أم إبراهيم أهداها المقوقس وأختها سِيرين إلى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فاتّخذ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أمّ إبراهيم ووهب سِيرِين لحسّان بن ثابت.

قال محمد بن عمر: وكانت مارية من حَفْن (1) من كورة أنصا أو أَنْصِنَا (2) .

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهرى عن ابن كعب عن مالك قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، استوصوا بالقبط خيرًا فإنّ لهم ذمّة ورحمًا. قال: ورحمهم أنّ أمّ إسماعيل بن إبراهيم منهم وأمّ إبراهيم ابن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، منهم.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِى، عن أنس بن مالك قال: كانت أمّ إبراهيم سرّية للنّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، في مشربتها وكان قبطى يأوى إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك: علج يدخل على علجة. فبلغ ذلك رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل عليّ بن أبى طالب فوجده عليّ على نخلة فلمّا رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الذى كان عليه وتَكَشَّفَ فإذا هو مَجْبُوب، فرجع عليّ إلى النبيّ: - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره فقال: يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثمّ رأى في غير ذلك أيراجعك؟ قال: نعم. فأخبره بما رأى من القبطيّ. قال: وولدت مارية إبراهيم فجاء جبريل، عليه السلام، إلى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأنّ رسول الله إلى ذلك (3) .

(1) لدى ياقوت: من قرى الصعيد، وقيل ناحية من نواحى مصر، وفى الحديث: أهدى المقوقس إلى النبى مارية من حَفن من رستاق أنْصنا.

(2) لدى ياقوت: مدينة أزلية من نراحى الصعيد على شرقى النيل.

(3) البلاذرى: أنساب الأشراف ج 1 ص 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت