أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن محمّد بن عمر عن أبيه عن عليّ مثل ذلك غير أنّه قال: خرج عليّ فلقيه على رأسه قدرة مستعذبًا لها من الماء، فلمّا رآه عليّ شهر السيف وعمد له فلمّا رآه القبطيّ طرح القربة ورقى في نخلة وتعرّى فإذا هو مجبوب، فأغمد عليّ سيفه ثمّ رجع إلى النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره الخبر فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: أصبت، إنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا سعيد بن كُلَيب قاضى عَدَن، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس. وأخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ بن قَعْنَب، وأبو بكر بن عبد الله بن أبى أُوَيْس، ومحمّد بن عمر قالوا: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس عن عكرمة عن ابن عبّاس، وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّى، حدّثنا يونس عن أبى بكر بن أَبِى سَبْرَة عن الحسين بن عبد الله عن عِكْرَمة عن ابن عبّاس قال لما ولدت أمّ إبراهيم قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أعتقها ولدها.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس، حدّثنى أبى عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عبّاس عن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قال: أيما أمة ولدت من سيّدها فإنّها حرّة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته.
أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أسامة بن زيد، عن المنذر بن عبيد، عن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت، عن أمّه وكانت أخت مارية يقال لها سِيرِين فوهبها النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لحسّان فولدت له عبد الرحمن، قالت: رأيت النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لما حُضر إبراهيم وأنا أصيح وأُختى ما ينهانا، فلمّا مات نهانا عن الصياح وغسّله الفضل بن عبّاس ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، جالس، ثمّ رأيته على شفير القبر ومعه العبّاس إلى جنبه، ونزل في حفرته الفضل وأُسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذٍ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إنّها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته. ورأى رسول الله فرجة في اللَّبِن (1) فأمر بها تُسَدُّ فقيل للنبيّ، - صلى الله عليه وسلم -،
(1) اللَّبِن: جمع لَبِنَة وهى التى يُبْنَى بها (القاموس) .