فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عبدًا حبَشيًّا وبعيرًا ناضحًا (1) وجَرْدَ قطيفةٍ (2) ثَمَنَ خمسة الدراهم؟ قال: فما تأمُرُ؟ قال: تَرُدّهنّ على عياله، فقال: لا والذى بعث محمّدًا بالحقّ، أو كما حلف، لا يكون هذا في ولايتى أبدًا ولا خرج أبو بكر منهنّ عند الموت وأرُدّهُنّ أنا على عياله، الموتُ أقربُ من ذلك.
قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت لمّا مرض أبو بكر:
مَنْ لا يَزَالُ دَمْعُه مُقَنَّعًا (3) ... فإنه في مرة مدفوقُ (4)
فقال أبو بكر: ليس كذاك أي بُنيّه ولكن {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} (2) [سورة ق: 19] .
قالَ: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا هارون بن أبي إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن عُبيد أنّ أبا بكر أتته عائشة وهو يجي بنفسه فقالت: يا أبتاه هذا كما قال حاتم:
إذا حَشْرَجَتْ يوْمًا وضاقَ بها الصّدْرُ (5)
فقال: يا بُنيّة قول الله أصْدق، {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} ، إذا أنا مِتّ فاغْسلى أخْلاقى (6) فاجْعليها أكْفانى، فقالت: يا أبتاه قد رزق الله وأحسن، نُكَفّنُك في جديد، قال: إنّ الحَيّ هو أحْوَجُ يَصُونُ نفسه
(1) النواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها: ناضح.
(2) لدى ابن الأثير في النهاية (جرد) وفى حديث أبى بكر رضي الله عنه"ليس عندنا من مال المسلمين إلّا جَرْد هذه القطيفة"أي التي انجرد خَمْلُها وخَلَقَت.
(3) المقنَّع: المحبوس في جوفه.
(4) في الأصول:"من لا يزال دمعه مقنعا فإنه لابد مرة مدفوق"ومثله في تاريخ الإسلام للذهبى، وهو غير صحيح عروضيا. والتصحيح مما ورد لدى الصالحى ج 12 ص 205.
(5) الذهبي: تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين ص 119.
(6) أخلق الثوب: بَلِىَ. وأخلق فلان: صارت ملابسه أخلاقا.