فإن الجبهة الإسلامية في سورية توجه إلى فخامتكم باسمها، وباسم الشعب السوري المجاهد، وباسم أبناء حماة الصابرة بأجزل الشكر وأعمق التقدير على موقفكم الشجاع في الدفاع عن إخوانكم في سوريان الذين يتعرضون للإبادة الجماعية الوحشية على يد القوات الخاصة وسرايا الدفاع لنظام السفاح حافظ أسد، التي تحاصر مدينة حماة المجاهدة للأسبوع الثالث على التوالي، وتقصفها بالطائرات والمدفعية وراجمات الصواريخ. وإننا إذ نشكركم على تعريتكم لنظام الخيانة والإجرام نناشد سائر منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن تتحمل معكم مسؤوليتها في الدفاع عن شعبنا المضطهد ضد خائنيه وجلاديه، ونذكر بأن الشعب في سورية ينتظر منها الموقف المناسب لما تتبناه من مسؤوليات ومهام وأن تشكل لجانا تطالب بالدخول إلى مدينة حماة والتحقيق السريع فيما تمارسه سلطات النظام الغادر على أبنائها وشعبها الآمن الأعزل.
وتقبلوا تحياتنا وشكرنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأمين العام للجبهة الإسلامية في سورية
محمد أبو النصر البيانوني
دمشق 27 ربيع الثاني 1402هـ. 21/ 2/1982م
من أخبار الثورة الإسلامية في سوريا:
كيف انضم اللواء /47/ إلى المجاهدين [1]
تفاصيل دقيقة عن كيفية انضمام اللواء /47/ إلى المجاهدين ووقوفه في وجه السلطة الباغية:
بعد أن احتل المجاهدون وأهالي مدينة حماة، المدينة بشكل كامل وسيطروا على المؤسسات الحكومية وفرع الحزب والماكن الرئيسية فيها، كلف الطاغية أسد اللواء /47/ بمهمة القضاء على المجاهدين واستعادة المدينة المحررة مهما كلف ذلك من ثمن. وبالفعل توجه اللواء /47/برئاسة قائده (نديم عباس) وفي بداية الاجتماع أعلن الائد بصلابة أنه لا يمكن أن نقصف المدينة وقال: هل نقصف أطفالنا؟ هل نقصف إخوتنا؟ هل نقصف أبناءنا .. أخواتنا أمهاتنا .. لا يمكن أن يحدث هذا. فما كان من أحد الضباط الطائفيين إلا ان أطلق عليه النار من مسدسه فخر القائد صريعًا، فبادر ضابط آخر فقتل الضابط الطائفي، ثم قام بقية الضباط والعناصر البارزة في اللواء بتصفية جميع العناصر الموالية للسلطة، ثم أرسلوا أصوات المكبرات في المدينة يطلبون من المجاهدين أن لا يطلقوا النار عليهم، وأخبروهم أنهم معهم وسوف يقومون بتصفية جيوب السلطة وعملائها داخل المدينة، وما على المجاهدين إلا المساعدة في ذلك.
وبالفعل دخل اللواء المدينة وانضم إلى المجاهدين وسيطروا على المدينة بشكل نهائي، بعد القضاء على كل أذناب السلطة فيها.
اللواء /21/ مدرع ينقسم على نفسه أيضا.
روى ضابط كبير في اللواء /21/ مدرع القصة التالية عن انقسام اللواء على نفسه وانضمام قسم كبير منه إلى المجاهدين:
بعد أن حررت حماة، وانضم اللواء/47/ إلى المجاهدين والشعب وأصبحوا صفا واحدا، كلف لواءنا باستعادة المدينة. وتحرك اللواء ودخل المدينة من الشارع الرئيسي، وعندما كانت دبابتي تسير في مقدمة رتل طويل من الدبابات، عند زاوية أحد المساجد في المدينة، رأيت شخصا خرج من مخبئه ويطلق علينا قذيفة من سلاح مضاد للدرع، فلم أشعر إلا برفيقي وقد سقطت أمعاؤه، ورأيت الدم يتفجر مني ومن جميع من كان في الدبابة. ونظرت خلفي فإذا بجميع الرتل الطويل من دباباتنا قد دمر دفعة واحدة، واستيقظت بعدها لأجد نفسي في المستشفى.
(1) ثبت فيما بعد أن هذا الانضمام لم يحصل وكان اللواء (47) من الألوية التي فتكت بالمسلمين في المدينة. أما هذه الأقاصيص فكانت من نسج خيالات قيادة الإخوان لتتابع مسرحيتها المؤلمة السخيفة (أذيع هذا البيان في 22/ 2/1982) وكان صمود حماة من 2/ 2/82 وحتى 20/ 2/1982 حيث صفيت كافة جيوب الجهاد ولا حول ولا قوة إلا بالله. فتأمّل.