فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 564

-إن قيادة الطليعة المقاتلة -من خلال مسؤوليتها الكبيرة أمام الله عز وجل -تحيطكم والمسملين علما أن الجهة التي كانت وراء الخبر الكاذب في مجلتكم ليس لها أي علاقة بحركتنا الجهادية المباركة، اللهم إلا تبني عملياتنا الجهادية التي هزت ضمائر المسلمين وحركت كوامن الشوق في نفوسهم التواقة للجهاد والاستشهاد، وإلى جباية الأموال الطائلة باسم المجاهدين بعد أن منحت نفسها لقب قيادة الثورة الإسلامية، وتدليلا على صحة ما نقول فإنا ندعوهم إلى اللقاء وجها لوجه في محكمة إسلامية محايدة، لنقيم الحجة عليهم، ولنبين للمسلمين كل ممارساتهم الخاطئة التي عادت بأسوأ النتائج على حركتنا المباركة. وأخيرا نستميح مجلة المجتمع العذر إن وجدت خلاف ما يرضيها ونحن نضع نصب أعيننا قول الباري عز وجل: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} .

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

قيادة الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين.

2 -تبرير التحالف الوطني أمام القواعد والرأي العام الإسلامي في الداخل والخارج: إذا أردنا أن نرصد مراحل تطور فكرة ونشوء التحالف الوطني كتاريخ نجدها كالتالي:

أولا: كانت عروض قادة الأحزاب والتجمعات العلمانية المرتدة كالبعث اليميني والقوميين العرب والناصريين وغيرها على بعض شخصيات (المعارضة الإسلامية) كما يسمونها، قديمة قدم التوتر في الأوضاع، وقد قام بعضهم بمراسلة عدنان عقلة في الداخل أيام التوتر الأولى عارضين عليه كل أشكال المساعدة التي يريد بدون قيد أو شرط، وكذلك العراق عبر طه ياسين رمضان، وقد قبل عدنان أيام العمل في الداخل بعض المساعدات العراقية (سلاح) وبشكل محدود دون قيد أو شرط، ولم يبحث أي شكل من أشكال التحالف.

ثانيا: بخروج القيادات الكلاسيكية للإخوان إلى الأردن والعراق بدأت مرحلة غزل شبه رسمي بين شيوخ قيادة الإخوان ورؤساء الأحزاب بواسطة العراق ورعايتها، ويعود هذا لأواخر 1980 أو أواسطها، حيث قام هؤلاء القادة العلمانيون بزيارة عمان عدة مرات للالتقاء بالشخصيات الإخوانية الهامة، وكان على رأس من رعوا محاولات التحالف تلك ورعوا بلك الصلات عدنان سعد الدين الذي كان له صلة سابقة وقوية مع العراق، وكذلك علي بيانوني، وعبد الله الطنطاوي، وسعيد حوى وغيرهم.

ثالثا: تبع ذلك عدة مدارسات ومناقشات بين الطرفين سرا لأن قواعد الإخوان لم تكن مهيأة له ولم تتهيأ فيما بعد.

رابعا: بحث مشروع التحالف في قيادة الوفاق -كما دكرنا- واقترح لدراسته شرعا قبل البت به لجنة علماءهم عبد الفاح أبو غدة، محمد علي مشعل، سعيد حوى، منير الغضبان، البيانوني، ولم يقدر لهذه اللجنة أن تتشكل وتبحث الأمر.

خامسا: بدأت القيادة الإخوانية بث بالونات الاختبار في قواعدها لتهيئة الأجواء للتحالف على شكل إشاعات وأخبار مسربة، ونشرت بحثا بعنوان (التحالف السياسي في الإسلام) بين القواعد كان كاتبه هو منير الغضبان، وقد أطلعت بعض القواعد على البحث كما تقرأ كثيرا غيره من البحوث الداخلية، ولم يثر هذا كثيرا من الغبار في الأجواء لأن لهجته في طرح شكل من أشكال التحالف كانت نوعا ما معقولة.

سادسا: دأبت القيادة ولا سيما شيوخها سعيد حوى، منير الغضبان، محمد علي مشعل، أبو النضر البيانوني، وغيرهم ... على عقد عدة لقاءات مع القواعد لبحث مواضيع قريبة من التحالف مثل أحلاف الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاهداته، وصلحه كالحديبية ... واستعاناته بالمشركين .. للفت نظر الشباب إلى أن هذا من الإسلام وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد فعل شيئا من هذا القبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت