فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 564

-وفي الإعلام الخارجي: يجب ممارسة خطة إعلامية مدروسة تتناسب مع الإعلام الداخلي وتكمله، فإنه وإن كانت الساحة الداخلية أهم وأجدر بالجهد فإن الساحة الخارجية تعد رافدا ممتازا للثورة في حال نجاح الإعلام والجهد السياسي فيها. حيث نُكتل القوى الإسلامية في الأقطار الأخرى حول الثورة فنفيد منهم في جهود كثيرة، في الصعيد المادي (تأمين تبرعات، التحاق متطوعين ... ) وفي الصعيد المعنوي (جهود إعلامية) انتشار الفكرة الجهادية في صفوف الإسلاميين ... وهنا يجب الاهتمام بالتجمعات والكتل الإسلامية والإفادة من إعلامها الواسع (مجلات، ندوات، محاضرات، نداءات إغاثة، إدانة النظام عالميًا) وعلى الصعيد العالمي غير الإسلامي، يمكن ممارسة الإعلام المتصلبالصحف ووكالات الأنباء وإجراء مقابلات مع الصحف العالمية، ولفت النظر للقضية الجهادية الثورية، وتعرية النظام ويجب هنا مخاطبة كل عقلية بما يناسبها. وهكذا نستطيع إن يسر الله الحصول على رأي عالمي مؤيد للقضية ولا يخفي ما يمكن جنيه من فائدة من وراء الاتصال بهيئات حقوق الإنسان وما شابهها لجني التأييد وإدانة النظام ومحاصرته سياسيا لإشعاره بالعزلة.

-مواجهة الإعلام المعادي وحربه النفسية: من جانبه لن يقف النظام مكتوف الأيدي إزاء هذه الحركة الجهادية الثورية، بل سيعمل إلى مواجهتها بحرب إعلامية عسكرية ونفسية مركزية مبرمجة، ولاسيما تلك الموجهة للرأي العام الداخلي حيث يصف المجاهدون بأنهم عصابة مفسدة منشقة على الأمة إرهابية إجرامية وسيتبع ذلك بسيل من الإشاعات وممارسة الحرب النفسية. وهنا يساعد المجاهدين كثيرا سوء سمعة النظام واتصاف إعلامه بالكذب، وهذا يجعل مقاومة هذا الإعلام وحربه النفسية سهلة ولكنه يحتاج إلى جهود في نفس الوقت، ويجب أن يبني المجاهدون مخطط المقاومة هذا حسب الظروف وما يقتضيه وطبيعة النظام وهجمته الإعلامية.

-مشكلة تبني عملياتنا وسرقة جهودنا: ولقد تعرضت الطليعة لهذه المحنة التي شكلت مصدر تعب نفسي للمجاهدين ومصدر ضياع لجهودهم في نفس الوقت. وذلك حين عمدت قيادة الإخوان المسلمين وجهاز إعلامهم النشط إلى تبني عمل المجاهدين ونسبه إليهم وجمع التبرعات باسمه وبناء صرح من المجد المزيف بفضل دماء الشهداء ... ومن بعد عمدت الأحزاب العلمانية المارقة عبر إذاعته الموجهة من العراق على العزف على نفس الوتر فكانت تسمي المجاهدين معارضة وطنية لإقحام نفسها كمعارضة وطنية في هذا المجد، ومن ثم بدأت تزعم أن عناصرها أيضا يشاركون في العمل بعد أن أتاح لهم الإخوان بفضل التحالف استخدام اسم (جيش تحرير سوريا) .

إن هذه المشكلة على ما يبدو من بساطتها جديرة بالاهتمام، والتصدي لها لن يكون ممكنا إلا بحملة إعلامية واسعة ولاسيما في صفوف الإسلاميين في الخارج مع الإنذار والتهديد والتصدي حسب ما يقتضيه ويسمح به الظرف لهذا العمل الجبان الذي يقوم به الآخرون على اختلاف مشاربهم. وفي الداخل يجب اعتماد مثل هذا الأمر ويجب برمجة أعمال تبني العمليات بشكل يقطع الطريق على سراق الثورات وتجار الدماء الشهيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت