العبادات عند النصيرية مستمدة من أصول الصورة الإسلامية وتختلف عنها في الأحكام والتفريعات عنها في الأحكام والتفريعات.
فالصلاة خمسة أوقات ذات أداء مختلف في عدد الركعات والسجود .. وأهمها صلاة المغرب، لا يعترفون بصلاة الجمعة ولا يقربون مساجد المسلمين، ولأمور الطهارة عندهم أحكام خاصة بهم. كما أن بعضهم يعتقد أن عليًا أعفاهم من الصلاة لإخلاصهم له بل أعفاهم من كل العبادات.
أما الصوم فهو كما كان عند المسلمين، يضاف إليه اعتزال النساء كلية خلال الشهر، ولا يلتزم جلهم برمضان.
أما الزكاة، فهي موجودة في أصول الدين مضافا إليها الخمس الموجود عند فرق الشيعة، وتذهب لمشايخهم.
الحد مرفوض ومحرم عند النصيرية، ويكن النصيريون للكعبة عداء خاصا ويحرمون زيارة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمجاورة الصاحبين له.
وكما كان حال مؤسس دينهم فالنصيرية يبيحون الخمور واللواط ونكاح بعض المحارم.
للنصيرية صلوات وطقوس وتمتمات وأدعية خاصة حاوية لبعض معتقداتهم مما مر معنا على سبيل الإيجاز، وكلها تنطق بالشرك الصرف والكفر بالله تعالى، ومنها ما هو حديث المنشأ يعود لأيام تولي سليمان المرشد الربوبية عندهم برعاية الفرنسيين عام 1920.
هذه نبذة عن بعض معتقدات وشعائر وعبادات النصيرية في واقعها الحالي. وسنلاحظ عندما نورد كلام ابن تيمية عنهم مرجع هذه الحال لتلك الأصول الضالة منذ أن نشأت هذه الفرقة المنحرفة.
من تاريخ النصيرية:
حفل تايخ النصيرية على مر الزمان بالعداء للإسلام والمسلمين، وكان من أشهر تآمرهم تعاونهم مع الصليبيين عندما غزوا المشرق العربي ووقوفهم إلى جانبهم، وقد حاربهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله فروا إلى منعزلهم في الجبال مترقبين فرصة أخرى. كذلك كان دأبهم مع التتار فقد عاونوهم ومكنوهم من رقاب المسلمين وعظم أمرهم في ذلك الوقت، وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أمرهم الذي عاصره فأوسع وأجاد وترك لنا قولا جامعا مفيدا في ذلك -سيأتي بيانه- فلما غزا الفرنسيون بلاد الشام عام 1920 لم تفتهم فرصة الاستعانة بهؤلاء الخونة أعداء الإسلام. فقربوهم ومدوا لهم يد العون، وقد قام المستشار الفرنسي آنذاك بمساعدة أحد النصيريين ويسمى سليمان المرشد في ادعائه الألوهية حيث أمده بالوسائل اللازمة لذلك، لخداع الجهلة أبناء طائفته فاتخذ لنفسه رسولا اسمه (سليمان الميدة) وكان هذا الرب يخرج لأبناء طائفته بثياب فيها أزرار كهربائية تضيء أنوارها ليخر له أنصاره ساجدين. وكان المستشار الفرنسي نفسه يخاطبه بصفة الإلهية!.