فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 564

*عالم ساكت عن الحق خوفًا، وإيثارًا للسلامة: وماندري مانقول لهؤلاء، أهكذا تنقلب الآية .. ترى هل يخشون الضر من الطواغيت هم أهون على الله من الجعلان .. ثم هب أن هناك ما يخشى أفلا يطمعون أن يأتيهم الضر في سبيل فتكتب في صحائفهم كما كانوا يزينون لنا .. أليسوا هم من أفهمونا ألاّ نخشى أحدًا إلا الله وعلّمونا وفهّمونا قول الله تعالى:"فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين"آل عمران 175،"وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه"الأحزاب 37،"ويخوفونك بالذين هم من دونه"الزمر36،"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا"آل عمران173،"فلا تخشوا الناس واخشون"المائدة 44 .. فلم هذه الخشية؟! أفلا يطمعون في قوله تعالى:"ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كُتِب لهم به عمل صالح، إن الله لا يضيع أجر المحسنين"التوبة 120 عجيب!! إننا لنستحيي من أنفسنا نسوق هذه الكلمات ونوجهها لمن بهم فهِمْنا وبعِلْمِهم اتعظنا .. ولكنها ذكرى، وقد قال الله تعالى:"إن الذكرى تنفع المؤمنين"نريد أن نذكر علماءنا الأجلاء بتلك القصص الفياضة الرائعة التي طالما استعبروا بها عبرات الناس وأبكوهم وهم يتحدثون عن مواقف الصحابة والتابعين وعلماء الإسلام الأعلام في الثبات على الحق وتحمل الأذى والصداع بما أمر الله .. ألا هل من معتبر .. أما تطمعون بالسير على آثارهم وتقديم المثل الأعلى والقدون الحسنة لشعوب فقدت قدوتها إن كنتم لا تطمعون، فلتخشوا قول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون كَبُر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"ولتخشوا قول الله تعالى:"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون"..

إنكم تعرفون أن الجماهير المسلمة تستشهد بسكوتكم، فمنها من يعتبره رضى وإقرارًا بالواقع ومنها من يقول لو كان أحد حري بالكلام لكان فلان وفلان ..

إننا ندعوكم سادتنا، ونسأل الله تعالى أن يلهمكم الصدع بالحق، ندعوكم لأن تكونوا أئمة المسلمين بالحق قدوة وعملًا على درب الجهاد والشهادة .. وإلا فلا حول ولا قوة إلا بالله، وياتعس أمةٍ الفاجر فيها جريء والثقة فيها عاجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت