فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 564

وإن كنا نلتمس العذر ثانية لمن أيد مخدوعًا أو جاهلًا، فما هو عذر البعض الذي مازال إلى هذه الساعة منساقًا في تأييد إيران وفي اعتبارها ثورة إسلامية؟ ومازال يدعو للتقريب معها بكل ما قدمته من دلائل على ما قاله فيهم علماؤنا الأوائل .. عجيب .. وحتى يكون كلامنا هذا مدعومًا بالأدلة عن تلك المواقف وحتى لا تسند القضية ضد مجهول فإننا نسوق بعض تلك المواقف التي علم بها كل الناس، وكانت وراء سقوط قواعد الحركة الإسلامية كلها -إلا من رحم ربي- في تأييد إيران حتى تشيع البعض وتشكك آخرون وتاه فريق ثالث لا يدري ما يعتقد لولا أن رحمة الله تداركتهم ...

يعدد أحد مؤيدي الثورة الإيرانية وهو الدكتور عز الدين إبراهيم في مقالة شهيرة له تحت عنوان (الشيعة والسنة ضجة مفتعلة) في مجلة الطليعة العربية الصادرة في لندن عدد صفر 1403 يعدد مواقف كبار قادة الحركة الإسلامية وشيوخهم في تأييد الثورة ودعوته للتقريب مع الشيعة، هذه المقالة التي طبعها الإيرانيون في كتيب مستقل ووزعوا مئات الألوف من نسخها في أنحاء العالم، وخصوصًا في أوساط الطلبة المسلمين في أوروبا، يقول الدكتور إبراهيم في مقالته داعمًا رأيه بآراء زعماء الحركة الإسلامية من أهل السنة (وليس لدينا معلومات دقيقة عن الدور الخاص الذي قام به الإمام الشهيد في هذا الشأن -(والحمد لله وهذا يدعم ما أسلفنا) - ولكن أحد مفكري الإخوان المسلمين -الأستاذ بهنساوي- يقول في كتابه السنة المفترى عليها ص 57: منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة، وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب الصفوي عام 1954 للقاهرة. (وفي كتابه الإسلام فكرة وحركة وانقلاب - يقول الاستاذ فتحي يكن بعد أن أعلنت ايران الشاه اعترافها بإسرائيل يقول ص 56:(لا بد للعرب أن يلتمسوا في إيران نواب وإخوان نواب لكن الدول العربية لم تدرك هذا حتى الآن، ولم تعلم أن الحركة الإسلامية هي وحدها التي تدعم قضاياه خارج العالم العربي، فهل لإيران اليوم من نواب) إذن الاستاذ يكن ينتظر نواب، فلماذا بالله تورمت أنوف واحمرت أنوف عندما جاء نواب ومن أعظم من نواب) [1] .. (وقبل أن نترك الأزهر نستمع إلى الفتوى التي أصدرها بخصوص المذهب الشيعي وقال في جزء منها:(ان مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الاثنى عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعًا كسائر مذاهب أهل السنة فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق .. فالكل مجتهدون مقبولون عند الله) . (سبحان الله، أهذا هو أزهر الإسلام) [2] .

(1) يقصد الخميني امام الرافضة.

(2) ليس هذا من نص المقالة بل تعليق للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت