فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 564

هل يجوز لمسلم أن يعتقد أن الكفار قد سبقوا وأننا لا طاقة لنا بهم، أم هذا كان ظن الكافرين أنفسهم؟ {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} . أو ليست هي المعركة بين جبار السماوات والأرض وبين الكفار؟ إنهم لا يعجزون، والله يدلنا على الطريق طريق الإعداد للوصول إلى رضوان الله تعالى، وإرهاب أعداء الله تعالى، ما حكم القتال إذا سيطر الكفار على بلد أنتم فيه وهل يخرج الابن للقتال بدون إذن أبيه، والمرأة بدون إذن زوجها، والمدين دون إذن الدائن. والعبد بلا إذن السيد كما يقول الفقهاء؟ أم أن هذا الحكم قد تغير في زماننا؟ وما معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق] (5) أو مات ميتة جاهلية، وما مدى صحة هذا الحديث أو ما معناه؟ وإن كان صحيحا فهل ينطبق علينا؟ وهل نحن مطالبون بالعمل بمقتضاه؟ وهل نغزو في سبيل الله ونترك الكفار يحكمون بلادنا؟ هل يتوجب علينا قتال الكفار الحاكمين أولا، أم قتال الغزاة الكفرة الذين احتلوا بلدًا من بلدان الإسلام البعيدة؟ وأيهما أولى؟ ما حكم كل منهما يا معشر العلماء؟ وإذا كنا نريد الغزو والقتال وجهاد أعداء الله صادقين، أوليس من واجبنا إعداد القوة لذلك؟؟ والله يقول: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة، ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} .

وماذا نحكم على من لم يعد العدة للقتال وهو يملك أسبابها؟ هل نحن المسلمون عامة، والعلماء والجماعات الإسلامية خاصة، نعيش في بحبوحة من العيش في ظل نظام إسلامي؟ أم أننا نسام الخسف من عيش الذل؟؟ هل الموت في طاعة الله خير، أم الحياة في ظلمهم وكفرهم وآثامهم والخوف منهم وعدم الاستعداد لقتالهم؟؟ هل هذه الحياة بهذا الشكل، حياة في طاعة الله أم معصيته؟

فماذا يقول العلماء المسؤولون عن الجماعات الإسلامية؟ وما معنى قول الله عز وجل: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار، وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} . وإذا كان هذا هو الطريق إلى النار، فما هو الطريق إلى الجنة؟؟؟ {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا} {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} .

وهل الجهاد الذي يأمرنا به الله سبحانه بقوله: {وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} هو جهاد القلب واللسان فحسب، أم قتال التضحية والبذل؟ ماذا تقولون يا معشر العلماء؟ وهل يشتري الله من المؤمنين كل المؤمنين أنفسهم و أموالهم، أم ألسنتهم؟؟ وهل يسمى مؤمن من رفض أن يبيع نفسه وماله لله؟ وما شرط هذه البيعة مع الله؟ أليس {يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} ؟ فهل ترونه قال: يخطبون ويدرسون ويتفلسفون ويصارعون فكريا أو يستسلمون لسجن أعداء الله وتعذيبهم دونما اعتراض أو مقاومة؟ وما معنى قوله تعالى وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب (6) هل معنى هذا أن ينصر الله رسله بحمل السلاح لإعلاء كلمة الله والذود عن دينه وشريعته لإقامة دولة الله في الأرض، أم معناه أن نستسلم لأعداء الله يقتلون ويهتكون الأعراض، أعراض المسلمات ويجبرونهن على الزواج من المشركين الحاكمين دون أن نحرك ساكنا أفتونا أيها العلماء!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت