5 -أو بحجة الحفاظ على الدعوة و التنظيم ومصلحتيهما .. إذا كان الحفاظ على التنظيم هو الذي يمنعكم من القتال فما هي مهمة التنظيم؟ إن تنظيمات الأحزاب والجمعات كلها تقوم على العمل للسيطرة على نظام الحكم في البلاد التي يقطنونها لكي يحكموا بمبادئهم ويحققوا أهدافهم مهما كانت تلك المبادئ والأهداف، وأما أنتم فتتركون القتال وتعصون الله بترككم القتال، وتخاذلكم عن نصرة دين الله، والله هو الذي علمنا أن طريق القتال هو الطريق الوحيد للنصر والغلبة وتحقيق المبادئ والأهداف والله تعالى يقول: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} .. فهل جعلتم مصلحة التنظيم وثنًا يعبد من دون الله، وأما الدعوة فهي دعوة الله وقد تكفل الله بحقظها، {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ،وما عليكم إلا أن تسيروا في طريق الدعوة والقتال لتنجوا من عذاب الله تعالى {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} ، {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} .
6 -أو إخفاق الثورات كفشل ثورة الأكراد .. ما بالكم تضربون المثل بالثورات المخفقة الفاشلة، لتبرروا قعودكم عن فريضة الجهاد فإذا لم يكن في القتال إلا الموت أو القتل في سبيل الله، فهل الموت على الفراش أفضل؟ وأنتم تعلمون أن الموت والأجل بيد الله، ومن لا يعتقد بهذا فهو كافر، كافر ببعض كتاب الله ومن يكفر بشيء من القرآن فهو كافر، فاسمعوا إن شئتم {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} {إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} ، {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} ، {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} ، {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} ، ثم اسمعوا إن شئتم {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون} .
فهل تجدون في كتاب الله عز وجل مثلا يثبط المؤمنين عن القتال، أم أن الله سبحانه يقول: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} ، {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} ...
ففي القتال ينال ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة
ثم لا تنسوا أن الأكراد اعتمدوا في ثورتهم على إيران واتخذوا سندًا لهم فلما تخلت عنهم إيران وتخلى عنهم سندهم فقدوا الثقة بالنصر وبأنفسهم، فهزمت ثورتهم وأما نحن المؤمنين فإننا نتوكل ونعتمد على الله وهو ناصرنا وولينا، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} ... {وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا} {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكفرين لا مولى لهم} {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده}
ثم اسمعوا إن شئتم: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد}
فمن تبشرون بالنصر ومن تبشرون بالخذلان يا معشر المسلمين؟؟