فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 564

يقول ابن تيمية ص 292 أيضًا: (فإنه لا ينضم إليهم طوعًا من المظهرين للإسلام إلا منافق أو زنديق أو فاسق فاجر، ومن أخرجوه معهم مكرهًا، فإنه يثبت على نيته، ونحن علينا أن نقاتل العسكر جميعه إذ لا يميز المكره من غيره) .. تحذيره للمكره، ويقول ص295 محذرًا المكره: (المُكرَه على القتال في الفتنة ليس له أن يقاتل، بل عليه إفساد سلاحه، وأن يصبر حتى يُقتل مظلومًا، فكيف بالمُكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الإسلام، كمانعي الزكاة والمرتدين ونحوهم، فلا ريب أن هذا يجب عليه إذا أكره على الحضور ألا يقاتل وإن قتله المسلمون، وإن كرهه بالقتل ليس حفظ نفسه بقتل ذلك المعصوم أولى من العسكر فليس له أن يظلم غيره ويقتله لئلا يقتل هو) اهـ.

انظر إلى حسن الفقه ودقة القياس.

رابعًا - حكم إعانتهم اضطرارًا للوقوع تحت حكمهم

وقد ورد بيان هذا معنا في بحث حكم الدار التي نحن فيها

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ص 280 (باب الجهاد) : (وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة، سواء كانوا أهل ماردين أو غيرهم، والمقيم بها إن كان عاجزًا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه، وإلا استحبت ولم تجب، ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم، ويجب عليهم الإقلاع عن ذلك بأي طريق أمكنهم، من تغيب أو تعريض أو مصانعة، فإذا لم يكن إلا بالهجرة تعينت، ويضيف: ولا يحل سبهم عمومًا بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة ... )

خامسًا- حكم أموالهم

مسألة (514) إذا دخل التتار الشام ونهبوا أموال النصارى والمسلمين، ثم نهب المسلمون التتار وسلبوا القتلى منهم .. فهل المأخوذ من أموالهم وسلبهم حلال أم لا؟: الجواب: كل ما أخذ من التتار يخمس ويباح الانتفاع به (ومعنى يخمس: يذهب خمسه لبيت المال ويوزع الباقي غنيمة)

سادسًا- شبهة فقهية والرد عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت