فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 564

في سوريا الشام اليوم نظام حكم أصبح بكفره وخيانته لقضايا المسلمين عامة أشهر من نار على علم، كما أصبح بطشه بالشعب ونظامهم الفئوي الدكتاتوري أشهر من أن يعرف أو أن يشار إليه .. إن هذا النظام يشترك مع الأنظمة المرتدة وغير الإسلامية القائمة في مختلف بلدان العالم الإسلامي، بكل ما أشرنا إليه في الفصل الأول من صفات أقمنا الدليل على اتصافهم بها وهي:

1 -استبعاد الحكم بما أنزل الله، واستحداث أنظمة وضعية للحكم في الدماء والأموال والأعراض.

2 -خيانة الله ورسوله والمؤمنين.

3 -موالاة أعداء الله، والعمالة للصليبيين والشيوعيين واليهود.

4 -تعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وملاحقة الدعاة إلى الله وكم أفواههم وقتلهم.

يتميز النظام في سوريا على عموم تلك الأنظمة التي تستأهل الجهاد لإحلال حكم الله على أنقاضها بمواصفات إجرامية أخرى منها:

1 -أن النظام يقوم في أساسه على أبناء الطائفة النصيرية وأذيالهم من البعثيين القوميين الاشتراكيين، وكما بينّا بالدليل الشرعي في كتابنا (الثورة الجهادية الإسلامية في سوريا -الجزء الأول) فالنصيريون نطائفة كافرة أجمع علماء الأمة سلفًا وخلفًا على كفرهم وعدم انتمائهم للمسلمين، وأوجبوا قتالهم واستئصال شأفتهم ولم يخالف في هذا أحد .. وهؤلاء النصيريون هم الذين بيدهم مقاليد الحكم في سوريا بقيادة حافظ ورفعت أسد، ومن ورائهم شيوخ الطائفة النصيرية وهم يشكلون غالبية جهاز الحكومة وكبار ضباط الجيش، وبيدهم مقاليد كل شيء في سوريا، ويعينهم على حكم سوريا أذناب من (حزب البعث العربي الاشتراكي) باعوا أنفسهم للشيطان، وارتدوا وتبنوا مبادئ الحزب الذي حكم بكفره وردته وردّة من آمن بمعتقداته كل علماء المسلمين، فهو حزب قائم على حرب الله ورسوله ودين الإسلام، واستبداله بمبادئ وشعارات وضعها صليبيون كفرة معروفون، لهم في حرب الإسلام والكيد لأهله باع طويل وتاريخ عريق.

2 -عملهم علنًا وصراحة وبكل وضوح ووقاحة على حرب الإسلام حتى في جزئياته البسيطة، وملاحقة أهله والعاملين لهن وقتل الدعاة إلى الله. ولقد بلغت بهم الوقاحة وأعانهم عليها سكوت الشرق والغرب وتأييدهم، وعون الأنظمة العربية العميلة ودعمها له خوفًا وطمعًا، أن خرب البيوت فوق أهلها ودمر أحياء بكاملها على من فيها، وقتل الآمنين، وهدم المساجد، ومزق المصاحف، وهتك أعراض الحرائر، ونزع الحجاب عن رؤوس النساء، وما إليها من أعمال فساد لا تحصر، تنم عن كفرهم وحقدهم الأسود على الإسلام ومجاهرتهم بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت