فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 564

3 -الخيانة الصريحة والعمالة المباشرة لليهود، فضلًا عن الشيوعيين والصليبيين، ولإن كان كل أو جل الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي عميلة بشكل مباشر أو غير مباشر لأعداء الإسلام من صليبيين وشيوعيين ومن ورائهم اليهود؛ فإن الصفاقة في هذا النظام بلغت وأعانه عليها هوان المسلمين في سوريا على أنفسهم أن جاهر بعمالته وخيانته للصهايبة اليهود مباشرة، فقد باع حافظ أسد القنيطرة والجولان عندما كان وزيرًا للدفاع عام 1967 وقبض ثمنها، والذي كان منه أن منح رئاسة الجمهورية في سوريا الذبيحة، وقام علنًا وبسكوت وعون من كل الأنظمة المعنية على ذبح الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية، فقد ذبح عشرات الألوف في مخيمات تل الزعتر والكرنتينا. ورتب ذبحهم في بيروت وطرابلس كما احتلت جيوشه وعملاؤه لبنان وأحدثت في أهل السنة من أهل هذا البلد ما لاعلم إلا لله به من نكبات. ومازال الحبل على الجرّار .. كما مارس أدوار العمالة بشكل علني ومفضوح لصالح السوفييت الشيوعيين والأمريكان وغيرهم من الصليبيين، حتى باب حجر زاوية في المؤامرة العالمية التي تحاك في المنطقة بأسرها، وركن توازن لمصالح الطامعين من شرقيين وغربيين في تلك المنطقة، فاستحق بذلك عونهم جميعًا، وتعتيمهم على جرائمه ومساعدته على البقاء، رغم زوال كل أسباب البقاء من بين يديه .. ولو أردنا الإحصاء والتقصي لحشدنا عشرات الصفات الإجرامية التي يتحلى بها هذا النظام ولكن حسبنا ما ذكرنا من المهم منها.

وكنا قد أقمنا الدليل الشرعي والعقلي في الفصل الأول على نتائج تتوجب كلها في حق كل الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية اليوم ونعيدها للتذكير بها:

1 -كفر الحكومات والحكام القائمين على أنظمة وضعية مرتدة، وبطلانها وأنظمتها شرعًا.

2 -وجوب الخروج على الحاكم إن ظهر عليه الفسق المعلن واستباحته للمحرمات فضلًا عن أن يكون مرتدًا.

3 -وجوب العمل على نصب الإمام المسلم وإقامة الحكم الإسلامي.

4 -وجوب قتال الطوائف الممتنعة إن امتنعت عن أداء الفروض والواجبات الشرعية واستحلت محارم الله.

فإذا أردنا أن نسقط هذه النتائج على النظام النصيري في سوريا نجدها أقل ما يمكن قوله في حقه، بل إنها لا تكفي، فهو يمثل طائفة كافرة مرتدة بإجماع المسلمين، وهو نظام مجاهر بالفسق والكفر البواح، وطائفته ممتنعة عن أصول الإسلام ومحاربة لأغلب فروعه ما أمكنها، فحرب هذا النظام واجبة لإزالته وإقامة الحكم الإسلامي مكانه، ولا يجوز أن يحكم المسلمين بكافر صريح الكفر وهذا مما ليس فيه خلاف. وكنا قد أقمنا الدليل الشرعي والعقلي على فرضية الجهاد فرضية عينية في عموم بلاد المسلمين .. وقلنا أن الجهاد فرض عين هذه الأيام واستنادًا لأقوال العلماء من وجهين:

الأول: ذكر العلماء أن نزول الأعداء في بلاد المسلمين يجعل القتال فرض عين وقد آلت أحوال المسلمين لحال نزل فيه الأعداء بأرضهم بلباس مموه، هم كفارٌ من أبناء هذا البلد وهم في الحقيقة ممثلو الأعداء بل هم الأعداء أنفسهم إذ أنهم طائفة لا تؤمن بديننا ولا تحكم به، وتحاربه وإن زعمت مواربة وخداعًا أنها تدين بديننا .. فواقعها يكذبها كل تكذيب.

الثاني: أن فرض الجهاد يتحول من كفاية لعين إن لم يقم به أحد، حيث يأثم الجميع إلى أن تقوم به طائفة .. واليوم لا يقوم به أحد فهو عين حتى تحصل الكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت