وسيتركز بحثنا في ثلاث قضايا:
1 -لمحة في معتقدات الشيعة
2 -لمحة في الثورة الإيرانية الشيعية.
3 -الشيعة الجعفرية والنصيرية. وحقيقة التقارب بين حكومة خميني وأسد النصيرية في سوريا.
1 -لمحة في بعض معتقدات الشيعة:
-عقيدة الشيعة في القرآن:
يعتقد الشيعة الجعفرية بتحريف القرآن وتعرضه للزيادة والنقصان، ولقد ألفوا في ذلك الكتب، ووضعوا الأحاديث ونسبوها للأئمة المعصومين، وأطنبوا في ذلك كثيرًا، حتى بلغ ما رووه في أسفارهم وكتبهم المعتمدة وتفاسيرها ما يقرب من ألفي حديث، حتى قال أحد كبار علمائهم وهو نعمة الله الجزائري (إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلامًا ومادة وإعرابًا والتصديق بها) [1] .
ولقد أنكر بعض قدمائهم هذه العقيدة تقية، ومازال الخمينيون اليوم متمسكون بهذا الإنكار تحت نفس الذريعة، وإن كانوا مايزالون يصرحون باعتبار وتقديس كل أولئك الشيوخ القدماء والمحدثين، والذين كان لهم دور في إثبات تحريف القرآن، واعتبارهم من كبار علماء الأمة، بل ونعتهم بألقاب الثقة والحجة والبحر .. ويجدر أن نذكر أن من مشاهير الشيعة الذين جهروا بهذه العقيدة المنحرفة كل من:
-القمي (صاحب التفسير المشهور والمعتبر لديهم) - الكليني (صاحب كتاب الكافي أحد مصادر الدين الشيعي الأربعة والذي وصفوه بأنه عرض على المهدي الغائب فقال"كافٍ لشيعتنا") -الصفار - العياشي - العامري - الطبرسي .. وغيرهم من المتقدمين - ومن المتأخرين النوري الطبرسي ت1320 (صاحب كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) والبحراني والمجلسي والجزائري ... وغيرهم) [2]
ولمن أراد أن يستزيد في هذا المجال فليراجع كتاب (السنة والشيعة- الشيعة والقرآن) للسيد إحسان إلهي ظهير، فقد جمع أحاديثهم من كتبهم باللغات المتعددة وبوبهاب بشكل علمي ممتاز، جزاه الله عن الإسلام خيرًا [3] .
أما من أراد أن يقول من أهل التقية أو من أبناء السنة المبالغين في الطيبة: هذا من كلام شيعة أيام الخلافات، أما خميني وزمرته فقد أعرضوا عن هذا ودعوا لوحدة المسلمين فنقول: إن الواقع والحقيقة يثبت عكس هذا، فإن أرادوا ذلك مخلصين فعليهم أن يقفوا من مشايخهم الذين جهروا بتلك العقائد موقفًا واضحًا فيكفروهم ويردوا أحاديثهم، ولا يخفى على العالم بأمر دين الشيعة أن هذا يعني تقويض المذهب الجعفري من أركانه، وما تزال كتب القوم هي كتبهم ومايزال أئمتهم ومشايخهم محل اعتبار.
-الشيعة الجعفرية وموقفهم من السنة النبوية:
لا يأخذ الشيعة بالأحاديث الواردة في أي من الصحاح المعتمدة لدى أهل السنة، ولا بموطأ مالك، ولا بمسند أحمد، ولا بباقي كتب الحديث المعتمدة لدينا.
(1) عن كتاب الشيعة والقرآن للسيد ظهير الذي نقل عن كتاب فصل الخطاب (الشيعي) (ص43) .
(2) المصدر السابق ص 60.
(3) استشهد رحمه الله على أيدي الشيعة (على أرجح الأدلة) لنشاطه الفذ في كشف النقاب عن ضلالاتهم.