فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 564

وهذا لأنهم ينكرون عدالة الصحابة، ويُكَفِّرون جُلَّهم، ويتهمونهم بوضع الحديثن وينسحب حكمهم هذا على كبار الرواة كأبي هريرة، وابن عمر، ولا يستثنون حتى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة عائشة وحفصة، وكما ذكرنا فهم لا يخفون هذا ولا يمارسون فيه تقية، وقد أثبتت هذه العقيدة معظم كتبهم التي مازالوا يطبعونها ويملؤون بها بلاد أهل السنة تشكيكًا في دينهم، حيث يوزعونها بالمجان، وهم لا يأخذون إلا بالأحاديث التي جاءت عن أئمتهم أو من طرقهم الخاصة، علمًا أن أصحاب الحديث وعلماء الجرح والتعديل عند أهل السنة ذكروا كذب الرافضة، وأنهم أجهل الناس بهذه العلوم، ويجدر أن نذكر إشارة أشار إليها الدكتور عبد الله غريب (وجاء دور المجوس) ص121، وهي أن الشيعة لا يذكرون أحاديث البخاري وغيره من صحاح السنة ومسانيدها إلا للرد على أهل السنة، ومن باب القاعدة المعروفة (من فمك أدينك) ، وهذا الأمر ملموس في كتبهم بوضوح.

-الشيعة وعقيدة العصمة:

يعتقد الشيعة بعصمة علي رضي الله عنه وأحد عشر ولدًا من أبنائه (عن طريق الحسين) وعلى هذا المبدأ مدار مذهبهم، وهم يلحقون بهؤلاء المعصومين صفات قدسية ترقى بهم إلى حد الألوهية (ويزعمون أنهم أفضل من الأنبياء والرسل باستثناء خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم لا يخطئون، ويعلمون الغيب إذا شاؤوا، ولا يموتون إلا باختيارهم، ويرون أن إمامهم الثاني عشر، مهديهم المنتظر حي حتى الآن، عندما يقوم من نومه سيحيي الله له ولآبائه جميع حكام المسلمين فيحاكمهم ويقتص منهم ويأمر بقتل كل 500 رجل منهم معًا، حتى يستوفي قتل ثلاثة آلاف من رجال( ... ) وذلك يُسمى عندهم الرجعة) [1] .

ولقد أصبح معروفًا وشائعًا ما كتبه خميني وأذاعه من عقيدته وعقيدة أهل ملته فهو يقول عن المعصومين: (لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة) [2] ، ويقول: (فإن للإمام مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها ذرات الكون) [3] ، ويقول: (وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل) [4] ، وقد نقل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قوله أنّ الإجماع على أن من اعتقد بأن أحدًا يفضل الأنبياء أو يساويهم فقد كفر. ذكر هذا في مخطوطته الرد على الرافضة) عن كتاب وجاء دور المجوس الدكتور غريب ص 192.

-الشيعة وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم:

تقول الشيعة بارتداد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم إلا ثلاثة وفي رواية إلا خمسة (علي - المقداد- أبو ذر - سلمان - عمار) رضي الله عنهم جميعًا، وفي رواية أخرى يرفعون هذا الرقم إلى سبعة، وينصب لعنهم بشكل رئيسي على الصحابة الكرام الثلاثة الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، كما يكفرون معاوية وعمرًا بصراحة ودون تقية، ولهم في لعن أبي بكر وعمر دعاء خاص ومعروف، كما يسبون زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم الطاهرات ولاسيما عائشة وحفصة رضي الله عنهما، ورغم أنهم يوارون تقية ويلحقون أسماء الصحابة حتى من يلعنونهم بكلمة (رضي الله عنه) إلا أن كتبهم المعتمدة تصرح بتلك العقيدة في الصحابة -راجع كتاب السنة والشيعة لإحسان إلهي ظهير - فقد بين ما يقولون وجمع تلك الأقوال من كتب الشيعة المعتمدة.

-الشيعة وعقيدة التقية:

(1) عن كتاب: وجاء دور المجوس للدكتور عبد الله غريب ص 122.

(2) الحكومة الإسلامية للخميني.

(3) الحكومة الإسلامية للخميني.

(4) الحكومة الإسلامية للخميني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت