وهذه مصيبة المصائب وسبب كل الورطات التي وقع بها علماء المسلمين وقادتهم المعاصرون، إذ أخذوا كلام الشيعة على ظاهره، وانجرفوا في تيار تأييدهم، ويعتقد الشيعة يوجوب التقية وفرضيتها وضرورة ذلك، حتى خروج القائم المهدي الإمام الثاني عشر، ويروون عن جعفر الصادق زورًا وبهتانًا أنه قال (التقية ديني ودين آبائي) كما يروون أقوالًا كثيرة مشابهة منها (تسعة أعشار الدين في التقية) ومنها: (لا دين لمن لا تقية له) ، والتقية عندهم على كل من ليس من ملتهم وهي مطلقة غير محدودة بضوابط، ولقد استغل الشيعة هذه الميزة استغلالًا بشعًا مع المسلمين ولعبوا برؤوس الكثير من أبنائهم -راجع (السنة والشعية ص 153 وص 182 وص 204) .
-الشيعة وكفرياتهم في صفات الله:
للشيعة آراء شاذة واجتهادات غريبة في نسب الصفات لله جل وعلا، وكتبهم مليئة بهذا، وهم ينكرون رؤية الله عز وجل، ويخالفون أهل السنة في بعض الأسماء والصفات ومدلولاتها، ولعل أبرز شذوذاتهم بشاعة هي (عقيدة البداء) ، التي ينسبون فيها لله تعالى النسيان والجهل، وتغيير الأقدار وتبديل رأيه -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا- (راجع الشيعة والسنة لإحسان إلهي ظهير) .
-الشيعة وإباحة نكاح المتعة:
يخالف الشيعةُ المسلمين في هذه وبدون تقية، إذ ينكرون أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرّمها، وينسبون تحريمها لعمر رضي الله عنه رغم ما في هذا الأمر من أحاديث صحاح، ورغم أن هذه واحدة من أمور كثيرة شذّ فيها الشيعة، إلا أنها أمر خطير وذو بال، إذ أنها وبالشكل الذي يصورون لا تتميز عن الزنا إلا بما أسبغوا عليها من الشرعية، وهي طريقة لدفع الشباب المسلم لمتاهات الانحلال والفجور .. فهم يرون جوازها ولو بالمجوسية واليهودية والنصرانية، وحتى بالفاجرة والزانية وكذا بالمسلمة والهاشمية، وهذا مروي في كتبهم المعتمدة، ولا يشترط بالمتمتع عندهم أن يفتش إن كانت المتمتع بها ذات زوج أو لا، بل يأخذها بظاهر كلامها، كما أجازوها بالفتاة التي تجاوزت عشر سنوات، ولم يشترطوا لجوازها موافقة الولي للبالغة الراشدة، ولم يعدوا نكاح المتعة من الأربع المباحات كزوجات بل هو عداهن، لأنها لا تطلق ولا تورث ولا ترث .. وقد حددوا تسعيرة المتعة بدرهم فما فوق، ولم يحددوا الزمن، فقد رووا جوازها من ظهر واحد فما فوق.
-بالله - لم الزنا و كل هذا متوفر ضمن دائرة الإسلام التي يزعمونها؟!! ولم يكتفوا بهذا بل ذهبوا إلى ما هو أمر وأدهى: فقد وضعوا لها الأحاديث، فقد روى الكاشاني في تفسيره منهج الصادقين حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه (من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة أجدع) ورووا عنه أيضًا (من تمتع مرة واحدة عتق ثلثه من النار) بل ذهبوا لرواية أبشع من هذا.
فقد ذهب السيد جعفر مرتضى العاملي في تابه الزواج المؤقت في الإسلام -المتعة- دراسة تحليلية- إلى إباحة هذا النوع من الزواج، بل زعم أن أئمة أهل السنة تقول به ... كل هذا فوق إباحتهم لإعارة الفروج واستئجارها وجواز اللواط بالزوجات.
وهذه إحدى خلافاتنا معهم في الفروع لمن يريد أن يقول أن خلافاتنا معهم فرعية.
-الشيعة وتعطيل الجهاد: