يرى الشيعة أن الخليفة الواجب طاعته وتنصيبه على المسلمين يجب أن يكون أحد الأئمة المعصومين من أهل البيت، وأن كل الحكومات والخلافات الإسلامية كانت باطلة ما خلا حكومة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحكومة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبغياب الإمام الثاني عشر اوختفائه حيًا أكثر من ألف عام، ليس للمسلمين أن ينصبوا خليفة وإنما ينوب عنه الفقيه، وبهذا الغياب تتعطل لديهم الكثير من أمور الشريعة كصلاة الجمعة وغيرها، ولعل أهم ما يتعطل المضي فيه لحين ظهور المعصوم الذي لن يظهر (الجهاد) إذ لا يجوز إلا بقيام القائم.
ترى ماذا يريد اليهود وأعداء الإسلام أكثر من هذا؟. تحطيم الهيكل السياسي للمسلمين، وتحطيم وسيلتهم العسكرية .. ولما قامت حكومة خميني ورأى الشيعة أنه لا بد لهم من حكومة وقتال، رقَّع لهم الخميني دينهم بنظرية (ولاية الفقيه) التي منح فيها الفقيه وبالتالي نفسه كل صلاحيات الغائب المعصوم .. هذا أمر آخر من الخلاف في الفروع لمن يريد أن يقول أن خلافاتنا معهم في الفروع.
-الشيعة والمسلمون:
يروي الشيعة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: (بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والولاية) قال زرارة وأي شيء من ذلك أفضل قال: الولاية أفضل) ثم في رواية أخرى حذفوا الصوم والحج فقالوا عن الصادق جعفر عليه السلام: (أثافي الإسلام ثلاثة: الصلاة والزكاة والولاية لا تصح واحدة منها إلا بصاحبتها) يقصدون ولاية علي واعتقاد أولية خلافته بأمر الله .. ترى ما حكم من لا يؤمن معهم هذا الإيمان؟ .. وأين أهل السنة من هذه المعتقدات؟. وما رأيهم بهم وأهل السنة لا يعتقدون الولاية كما يعتقدها الشيعة؟.
أمر آخر يرد في كتب الشيعة كثيرًا تسمية (النواصب) لفرقة من فرق المسلمين وهي عندهم طائفة ملعونة كافرة وإن اعتقدت الإسلام وصامت وحجت .. لا تجوز ذبائحها وأموالها ودماؤها حلال في حال التمكن، وكما صرح خميني فهم أكفر من اليهود والنصارى، وهم يعرّفون (الناصبي) إجمالًا بقولهم أنه كل من ناصب عليًا وبنيه العداء (وقد جاء في (الوسائل في تعريف الناصبي: محمد بن إدريس في"آخر السرائر"نقلًا عن كتاب مسائل في الرجال عن محمد بن أحمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه يعني -علي بن محمد بن علي عليهما السلام- أسأله عن النواصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه(الجبت والطاغوت) -يقصدون أبي بكر وعمر- واعتقاد إمامتها فرجع الجواب (( من كان على هذا فهو ناصب ) ). وقال عالمهم ومحدثهم هاشم الحسيني البحراني /ت1107/ والذي سموه العلامة الثقة الثبت المحدث قال: يكفي في بغض علي وبنيه تقديم غيرهم عليهم وموالاة غيرهم كما جاءت به الرواية، وعندهم أن من ينكر أحدًا من أئمتهم أو يرفض التلقي عنهم عن طريق الكافي وغيره فهو لا شك ناصب) وجاء دور المجوس ص 186.
فما حكم أهل السنة يا ترى بعد هذا وهم يعتقدون أفضلية أبي بكر وعمر على باقي الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ويوالونهم جميعًا، وينكرون عصمة علي وأبنائه أو أحد من الصحابة، وينكرون أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد نص على الاستخلاف تصريحًا لأحد ... ألسنا في رأيهم نواصب .. (راجع رسالة: موقف الخمينين من أهل السنة -محمدمال الله- وكتاب الشيعة والسنة لإحسان إلهي ظهير) .