وأخيرًا وليس آخرًا .. فهذه نبذة مما وجدناه في دين الشيعة الجعفرية الإمامية الاثني عشرية، ولا بد أن نذكر هنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أن اليهود افترقت إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى اثنين وسبعين فرقة، وأن أمته صلى الله عليه وسلم ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وهذا حديث ثابت لدى السنة والشيعة كلًا من طرقه .. ولقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فرقة هي الناجية وأن اثنين وسبعين في النار والعياذ بالله.
وليس لعاقل أن يتصفح معتقدات الشيعة في أصولها وفروعها ثم يأتي ليزعم لنا أنّا وإياهم فرقة واحدة، بدليل أننا نشهد ويشهدون، ونصلى للكعبة ويصلون، ونصوم ويصومون .. أما كان الخوارج يفعلون هذا .. أما قال عنهم صلى الله عليه وسلم: أن أحدكم يحقر صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يبلغ تراقيهم .. إذا لم نكن والشيعة فرقة واحدة وهذا واضح بين، ولاشك أنّا وإياهم من الفرق الثلاثة والسبعين، فإننا نتوجه بالسؤال لعلمائنا وقادة حركاتنا الإسلامية ليجدوا لنا مكانًا بين تلك الفرق، إننا نعتقد أننا على حق إن شاء الله وأننا على ما كان عليه صلى الله عليه وسلم وأصحابه وآل بيته، وكل له محض الخيار أن يزج بنفسه مع من يشاء من الفرق، والله تعالى يفصل بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون.
ملاحظة: لا تكفي هذه العجالة التي لا بد منها لمعرفة دين الشيعة ومحتوياته، ونلفت نظر الإخوة الأحباب وجميع المسلمين لقراءة ما كتب عنهم في هذا المقام:
-سلسلة كتب السيد إحسان إلهي ظهير (الشيعة والسنة - الشيعة وأهل البيت- الشيعة والقرآن .. الخ)
-كتاب وجاء دور المجوس للدكتور عبد الهل غريب.
-مؤلفات المرحوم محب الدين الخطيب عن هذا الموضوع لاسيما -الخطوط العريضة-.
-مختصر التحفة الاثني عشرية للسيد شاه عبد العزيز غلام حكيم الدهلوي، اختصار وتهذيب الشيخ الآلوسي علامة العراق.
-الوشيعة في عقائد الشيعة لموسى جار الله الشيخ العراقي الجليل.
-منهاج السنة لابن تيمية.
-السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور مصطفى السباعي.
-الفصل في الملل والنحل لابن حزم الظاهري.
-الثورة البائسة -الشيعة والتصحيح. للدكتور موسى الموسوي وهو شيعي معتدل.
والله الموفق وهو يهدي السبيل.
2 -لمحة في الثورة الإيرانية الشيعية:
مرت سنوات على ما سمي بالثورة الإسلامية في إيران بزعامة خميني وآياته العظام .. وماذا كانت المحصلة؟؟. صحيح أن الإعلام شرقيه وغربيه طبل لها وزمر بشكل ملفت للنظر، رغم ما اعتدنا عليه من التعتيم الإعلامي والتشويه لكل ما هو إسلامي، وصحيح أيضًا أن صحف المسلمين وإعلامهم أيضًا قد وقع بشبه إجماع في تأييد ثورة خميني أفرادًا وجماعات .. وصحيح أن كبار الدعاة ممن نُكِبَ بهم العمل الإسلامي -على حد تعبير الدكتور غريب- قد نادى بالخميني زعيمًا وإمامًا بل وخليفة للمسلمين عامة سنيّهم وشيعيّهم على حد تعبيرهم.
إلا أن النتائج والتحليل وربط الأحداث بعضها ببعض، وبعد أن هدأت تلك الضجة، يمكن أن يعطينا فكرة عن خلفيات هذه الثورة وعمن كان وراءها، أو على الأقل عمن استطاع استثمار هذه الثورة لصالحه ودفعها في محور سياسته ومصالحه، ولنسأل أنفسنا بعد هذه السنوات العجاف، أين الإسلام من كل هذه الضجة؟؟.
فبعد كل التصريحات الخمينية التي أطلقها خميني وجماعته عن الإسلام اللامذهبي، وعن إزالة الطائفية، وعن وحدة المسلمين، وعن نصرة مسلمي العالم، وعن حرب كل الشياطين أكبرهم وأصغرهم؛ أمريكا- إسرائيل- الاتحاد السوفيتي وعن .. وعن .. ماذا وجدنا.؟؟؟