فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 564

النصيرية -كما ذكرنا سابقًا- طائفة شيعية مغالية منبثقة عن الشيعة، أسسها محمد بن نصير الذي كان شيعيًا إماميًا، ولهم عقائد عجيبة غريبة. فهم يقولون بتناسخ الأرواح وقدم العالم .. وأن عليًا هو الله -كبرت كلمة تخرج من أفواههم- وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الحجاب - نستغفر الله- وأن سلمان الفارسي هو الباب وأن الأبالسة هم الخلفاء الراشدون الثلاثة -لعنة الله على الكاذبين- وللنصيرية معتقدات غريبة وأعياد مجوسية -راجع فصل النصيرية في الفصل الأول من الجزء الأول- وللنصيريين تاريخ حافل في التآمر على المسلمين والعمالة للتتار والصليبيين وللاستعمار الفرنسي حديثًا، ولهم في ذبح المسلمين إبان حكم أسد الكافر فصولًا لا تنسى.

وقبل أن نبدأ بسرد التعاون السياسي سواء كان استراتيجيًا أم تكتيكيًا بين نصيريي الشام وشيعة خميني سنبين للبسطاء من أبناء هذه الأمة أن هذا التحالف ليس سياسيًا على الإطلاق وإنما هو تحالف عقيدي باطني فئوي بحث.

يذكر الدكتور غريب في كتابه القيم (وجاء دور المجوس) في بحث: ماذا وراء تقارب الرافضة مع النصيرية فيقول: (انفرد النصيري حافظ أسد بحكم سوريا وفي هذه الفترة بالذات قام ما يسمى بسماحة العلامة السيد حسن مهدي الشيرازي على رأس وفد من علماء الشيعة الإيرانيين بزيادة المناطق النصيرية في جبلهم والساحل المنكوب الذي تسلطوا على بعض أحيائه ومنطقة طرابلس الشام حيث هاجر إليها بعضهم من الجبل، وخلال هذه الزيارة التقى الشيرازي بعلماء النصيرية ووجهائهم وأهل الرأي فيهم، وتبادل معهم الخطب والأحاديث وتوصلوا إلى النتائج التالية:

1 -أن العلويين (النصيريين وقد سماهم الفرنسيون بالعلويين تمويهًا) هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية، وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب كسائر الشيعة الذين يرتفع انتماؤهم العقيدي إلى الإمام علي وبعضهم يرتفعن إليه انتماؤه النسبي.

2 -أن العلويين والشيعة كلمتان مترادفتان، مثل كلمتي الإمامية والجعفرية فكل شيعي هو علوي العقيدة وكل علوي هو شيعي المذهب.

هذا هو خلاصة البيان الذي وقع عليه أكثر من سبعين شيخًا ووجيهًا ومثقفًا يمثلون مختلف قبائلهم وتكتلاتهم، وصدر هذا البيان في 3/ 7/1392 أي في عام 1972 أي بعد تولي أسد السلطة بعامين، تحت عنوان (العلويون شيعة أهل البيت) عن دار الصادق في بيروت، وذكر حسن المهدي الشيرازي أنه كلف بهذه الزيارة بناء على أوامر وردته من قم من سماحة الإمام المجدد المرجع الديني السيد محمد الشيرازي. أما حسن الشيرازي هذا، فهو إيراني الجنسية قدم إلى لبنان من أجل الدور نفسه الذي قدم من أجله الصدر وهو يشغل اليوم -أثناء تأليف هذا الكتاب- منصب رئيس جماعة العلماء الشيعة في لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت