فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 564

بالخميني زعيمًا وإمامًا ..

قد منحناه وشاحًا ووسامًا .. من دمانا ومضينا للأمام .. وكذلك نستطيع أن نستوعب ما يقصده أحد الآيات الذين قدموا للحج وسئل عن النصيريين فقال: إنهم شيعة وإن كان عندهم انحرافات وهم أقرب إلينا من السنة.

ولا يغرينا بعد هذا أن جلهم يزعم عندما يواجهون بهذا التحالف المشبوه يقولون بكفر النصيرية، وأن أسد طاغية، ولكن تحالفهم معه ومع قذافي تكتيك لأنهم في مرحلة ضعف.

واليوم أصبح مشهدًا مألوفًا في طرق دمشق المنكوبة وأحيائها أن تشاهد صورًا لأسد وخمينين جنبًا إلى جنب، وكذلك على نوافذ بعض باصات النقل، وكذا الشعارات الرنانة للتحالف بين الثورة الإسلامية والبعث في سوريا، كما أصبح مألوفًا أن تجد شيخًا من آيات الشيعة يدرس الناس في مسجد ويفسد عليهم عقائدهم، بعد أن هرب الكثير من علماء البلد من أهل السنة من إرهاب أسيد.

وبماذا يفسر الطيبون من أهل بلدنا ومحترفوا التقية من أهل الشيعة، بماذا يفسرون الزايارات والرسائل المتتالية بين أسد وأعوان خميني؟؟، بماذا يفسرون الدعم العسكري والمادي بالأسلحة والأغذية لإيران من قبل حكومة البعث؟؟. بماذا يفسرون وجود المسلحين الإيرانيين في سوريا وقرب دمشق [1] بعد أن دخلوا تحت ستار مسرحية المتطوعين لنجدة لبنان ضد الصهاينة؟؟ تُرى أليسوا هناك لحماية نظام أسد من الاضطرابات الداخلية!! بماذا يفسرون دعم أسد وخمينين لشيعة لبنان في الجنوب وبيروت وللنصيريين حول طرابلس المسلمة ليقتلوا الفلسطينيين ويذبحوا أهل السنة في الشمال؟؟ .. ماذا يريد إخواننا بعد كل هذا من دلائل؟؟ ماذا نقول عن حصار أمل الشيعة للمخيمات الفلسطينية المسلمة حتى هلك أهلها جوعًا وأكلوا الفئران والكلاب؟؟!! أنصدق بعد أن خرج خلخالي سفاح إيران على التلفزيون السوري ليكفر المجاهدين السوريين ويعتبرهم قتلة .. أنصدّق أن هذا من ضرورات التحالف التكتيكي.!!!.

نحن لا نصدق، ولكن نسأل الطيبين من أبناء الحركات الإسلامية، والذين مازالوا يعتقدون الأمل في لفَّة خميني السوداء، لماذا لم يقبل أن يستقبل خمينين وفد الإخوان المسلمين في المرة الثانية عندما جاؤوا لطلب المساعدة .. لقد استقبلهم في المرة الأولى وطار لبهم فرحًا من تواضع الإمام وسماع الأذان في القصر الجمهوري .. ثم ماذا .. ؟ لقد طلبوا مساعدة للإخوان السوريين المجاهدين لإقامة الحكم الإسلامي في بلاد الشام فماذا كان .. ؟ لقد ميع الإيرانيون الموقف، وأجلوا وأجلوا ثم صرحوا .. وليس هذا موضع أسف وعلى ماذا وممن نأسف .. ؟؟.

لقد فهم إخواننا أخيرًا واضطر أحد الزعماء الكبار الذي كان ينادي بإمامة خميني أن يقول: (حسبناها ثورة إسلامية، وإذا بها ثورة شيعية) [2] الحمد لله ..

أخيرًا .. لذلك نرى الحق كل الحق في تعليق الدكتور غريب على هذا الأمر عندما يقول:(ولن تفلح أمة أو جماعة يتزعمها هؤلاء المغفلون الذين لا يفرقون بين العدو والصديق، ويفضون بأسرارهم إلى أعدى أعدائهم ..

ياللعجب، ألم ير هؤلاء تأييد الخميني للنظام الحاكم في سوريا وتقريظه لأسد بعد المذابح التي ارتكبها ونظامه بالإسلاميين)ولكنها الأهواء التي لا يحكمها الشرع، ونسأل الله لنا ولإخواننا الهداية، ونسأله أن نكون قد اعتبرنا.

-وخلاصة القول في أمر الشيعة:

(1) لهم معسكر داخل سوريا على بعد عدة كيلومترات من دمشق.

(2) هكذا قال يوسف العظم لوفد من الإخوة زاره مستفسرًا في بيته في صيف 1982.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت