فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 564

هذه هي الشيعة الإمامية الجعفرية الاثني عشرية على حقيقتها، كما تبين من كتبهم ومراجعهم وأقوال أئمتهم، فهم يرون تحريف القرآن، ويطعنون بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويكفرونهم، ويلعنون الأكابر فيهم، وينكرون معظم السنة النبوية ويعتقدون العصمة في الأئمة وأنهم أفضل من رسل الله، ويعتقدون بانحرافات وترهات أخرى، فمن كان من المؤمنين بهذا المعتقدين فهم كفرة لا نشك بكفرهم قيد شعرة، ولاسيما الذين يؤمنون بما جاء من هذا في الكتب المحرّفة: (كالكافي للكليني، وفقه من لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار) [1] ، وفصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب، فهؤلاء لا لقاء لنا بهم، لا في أصول الدين ولا في فروعه فلهم دينهم ولنا دين، إلا أن ينخلعوا من هذا الكفر، وينكروا على من زعم تلك المزاعم من أئمتهم، ويصرحوا بكفرهم، ويتوبوا إلى الله توبة حق لا تقية فيها، فأولئك يحكم بظاهرهم. أما جهلة الشيعة ومن لا يعرفون أمر دينهم وماذا يقتضي فأمرهم إلى ربهم، ولكنهم ككل طائفة كفر وضلالة عامة. وأما أن تميع الأمور وتختلط الأوراق تارة باسم التقريب بين المذاهب، وتارة باسم توحيد الكلمة، وتارة بعناوين أخرى، فهذا ما نرفضه جملة وتفصيلًا، ولا يغرّنا بعدها أن يقول قائل، فما رأيكم بالشيخ الفلاني وهو يقول بالتقريب؟، وما قولكم بالصحيفة الناطقة باسم جماعة من جماعات المسلمين وهي تعترف بإسلام الجعفرية الإمامية؟؟!، وما قولكم بفتاوى شيوخ الأزهر؟؟! الخ، فنقول وبالله التوفيق: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، وكل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب القبر الشريف صلى الله عليه وسلم -كما قال مالك رحمه الله- وحقيقة الأمر أن كثيرًا من الرجال الطيبين خُدعوا بالتقية، وقد تراجع جلهم، وحملت أقوال بعضهم وأفعالهم ما لا تحتمل، ويبقى الفيصل في شرع الله وكلمة وآراء علمائه المحققين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

نداء إلى علماء الإسلام وقادة الجماعات الإسلامية:

وفي ختام هذا البحث نود أن نوجه نداء إلى كل العلماء المسلمين والشخصيات الإسلامية عامة، وللذين تورطوا منهم بتأييد الخميني وثورته وشيعته وتزيينها أمام قواعد الحركات الإسلامية خاصة:

إن الكثير ن أبناء المسلمين والحركات الإسلامية، قد فتن بأقوالكم السابقة، وفتاواكم العاطفية، وقد تشيع البعض، ومازال البعض مؤيدًا للشيعة، معتبرًا أننا وإياهم سواء، بل إنهم حققوا ما فشلنا في تحقيقه، وكلما نصحهم ناصح سردوا له أقوالكم وفتاواكم السابقة .. ربما أن البعض منكم قد ترجع حقًا، ولكن ذلك التراجع لم يكن إعلاميًا بحجم التأييد السابق وزخمه، وربما أن البعض أخطأ عن جهل بحقيقة التقية لدى الشيعة، وربما عن هزيمة نفسية من حال المسلمين وهزائمهم المتلاحقة أمام الطواغيت لإعراضهم عن الجهاد وإصابتهم بالوهن .. وربما لأسباب أخرى .. والخطأ وارد والاعتراف به فضيلة ..

أوقفوا هذا الانهيار وليكن ما يشاء الله أن يكون .. لعل البعض يقول أنها ستكون فتنة .. وماهي بفتنة .. الفتنة الحقيقية أن يغطى حكم الله فلا يعرف، ويمزج الحق بالباطل فلا يتضح .. ولو كان أعداء الإسلام يسكتون خشية الفتنة لهان الأمر، ولكنهم يفسدون على الناس دينهم ويتآمرون على الإسلام .. وتسكتون خشيبة الفتنة .. أية فتنة أكبر من هذه .. أما قال الله تعالى:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساحد يذكر فيها اسم الله كثيرًا"فلم لا ترفعون الباطل بالحق.

(1) سئل خميني عن مصادر دينهم فقال القرآن وهذه الصحاح الأربعة، (الكافي، فقه من لا يحضره الفقيه، التهذيب، الاستبصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت