ويبقى الأسلوب مجال خيار فقد قال تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"وتبقى الأعمال خير بيان ومعرف بالعمل والعاملين قال تعالى:"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسولُه والمؤمنون أما الذين لا يرضيهم أن يخالفهم أحد ولا أن يشاركهم العمل للإسلام أحد والذين لا يفهمون النقد إلا تجريحًا، والخلاف في وجهة النظر إلا تفريقًا للأمة، ولا يرون الإشارة للأخطاء إلا تمزيقًا للصف، وخروجا ًعلى الجماعة الأم كما يحلو لهم تصوير أنفسهم فسيعيشون وأخطاءهم ومشاكلهم تحت الغطاء تتعفن .. وسيكتشف المنصف منهم عندما يرى عمل العاملين وإخلاص المخلصين أنه كان مقصرًا، وسيضمه ركب العاملين للإسلام بإخلاص إن شاء الله وسيبقى آخرون في أبراجهم العاجية يوزعون الألقاب والتهم على الآخرين ويراوحون مكانهم، فهذا مخلص وذاك مرجف والآخر شهيد ... وستمر بهم القافلة المجاهدة مرور العابر وستخلفهم وراءها يلوكون الكلام ويسكرون بالأحلام .."
إن من الضروري أن يفهم المجاهدون هذا الأمر. إن العمل هو بطاقة التعريف وهو ميزان العمل ومناط الحكم عليهم فليعملوا وليبينوا ولا يهمهم بعد هذا ما كان من أمر غيرهم .. فالله هو القصد وعليه المعتمد.
نسأله تعالى الإخلاص والعمل والقبول، وخاتمة بشهادة يرضاها ويجعلنا بها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"صدق الله العظيم
عمر عبد الحكيم