1 -المحاربة والتصفية والتهديد: وهذا من داخل فلسطين ويعرفه الإخوة المجاهدون هناك ويتحاشونه حتى لا يكون بأس الفلسطينيين بينهم، ويعرف الكل كيف أن قيادة منظمة التحرير صفت اغتيالًا العديد من كوادر التوجه الإسلامي فيها أو فيما حولها في ساحة العمل الفلسطيني.
2 -استخدام القوة المالية الهائلة للمنظمة: في احتواء الساحة الفلسطينية ومنها العمل الإسلامي نظرًا للحاجة الماسة داخل الأرض المحتلة وفي المخيمات للأموال التي يأتي معظمها عن طريق المنظمة التي أصبح لها ميزانية دولة حقيقية، واستخدام ذلك أحيانًا لصناعة منظمات إسلامية جهادية مستقلة ظاهرًا ولكنها تابعة لقيادتهم عمليًا. حتى إذا ما حاول الإسلاميون تبني القضية، قطعوا الطريق عليهم بزعمهم أن معهم الكثير من الجهاديين. وقد فات هذا على العديد من المخلصين وابتلعتهم المنظمة وكان السبب الأساسي ماديًا بحتًا.
3 -ابتلاع التيار الجهادي الإسلامي عن طريق ابتلاع (حماس) في المجلس الوطني الفلسطيني.
وهو بمثابة برلمان للدولة الموهومة يشارك في عضويته جميع المنظمات والشخصيات الفلسطينية التي اختلفت مشاربها ولم تتفق إلا على العلمانية والديمقراطية والالتزام بقيادة المنظمة وتوجهاتها ... فهذا المجلس البرلمان حكمه شرعًا هو حكم الدخول في البرلمانات الأخرى لدى الأنظمة العلمانية المرتدة في كثير من البلاد العربية والإسلامية.
وليست المصيبة حقيقةً في أن تعرض المنظمة على (حماس) وهي الكتلة الرئيسية في الانتفاضة الدخول في المجلس فهذا هو أسلوب أعداء الإسلام دائمًا وقد نبهنا إليه القرآن الكريم:"ودوا لو تدهن فيدهنون""ليضلوك عن بعض ما أنزل إليك""لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا"... الخ.
ولكن المصيبة في أن يلقى هذا العرض استجابة لدى؟؟؟؟؟؟؟ (حماس) ولدى بعض كبار الإخوان المسلمين في الأردن وهم مؤثرون في (حماس) وتيارها حتى أن حماس أصدرت في أحد بياناتها الرسمية ردًا على هذه العروض أنهم وافقوا على دخول المجلس إذا وافقت قيادة المنظمة (على أن يكون لهم 50% من المقاعد وهذا يتناسب مع حجم حماس وتواجدها على الساحة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة!) ولما رُوجع بعض قادة حماس وشيوخها في الأردن وفلسطين قالوا إن هذا من باب إعادة الكرة لملعب المنظمة، حتى لا تظهر حماس وكأنها غير حريصة على وحدة العمل الفلسطيني، وحتى لا تتهم بالحرص على التجزئة [1] !
(1) هذا الكلام غير صحيح وقد بدأت بوادر خيبة الأمل في قيادة حماس الإخوانية لدى نشر ميثاقها الذي حوى تناقضات سياسية شرعية خطيرة حول هذه المواضيع وإليك مقتطفات من ميثاق حماس (وحسبنا الله ونعم الوكيل) : تحت عنوان مواقفنا من الفقرة ب: (الحركات الوطنية على الساحة الفلسطينية: المادة الخامسة والعشرون:
(تبادلها الاحترام. وتقدر ظروفها والعوامل المحيطة بها والمؤثرة فيها وتشد على يدها مادامت لا تعطي ولاءها للشرق الشيوعي أو الغرب الصليبي( .. ) وتطمئن كل الاتجاهات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية من أجل تحرير فلسطين بأنها لها سند وعون، ولن تكون إلا كذلك قولًا وعملًا. حاضرًا ومستقبلًا تجمع ولا تفرق. تصون ولا تبدد. توحد ولا تجزئ، تثمن كل كلمة طيبة وجهد مخلص ومساع حميدة. تغلق الباب في وجه الخلافات الجانبية ولا تصغي للشائعات والأقوال المغرضة. مع إدراكها لحق الدفاع عن النفس. ولك ما يتعارض أو يتناقض مع هذه التوجهات فهو مكذوب من الأعداء أو السائرين في ركابهم بهدف البلبلة ... )
ج _ منظمة التحرير الفلسطينية - المادة السابعة والعشرون:
منظمة التحرير الفلسطينية من أقرب المقربين إلى حركة المقاومة الإسلامية. ففيها الأب أو الأخ أو القريب أو الصديق. وهل يجفو المسلم أباه أو أخاه أو قريبه أو صديقه. فوطننا واحد ومصابنا واحد ومصيرنا واحد. وعدونا مشترك.
وتأثرًا بالظروف التي أحاطت بتكوين المنظمة. ما يسود العالم العربي من بلبلة فكرية نتيجة للغزو الفكري الذي وقع تحت تأثيره العالم العربي منذ اندحار الصليبيين، وعززه الاستشراق والتبشير والاستعمار ولايزال. تبنت المنظمة فكرة الدولة العلمانية وهكذا نحسبها والفكرة العلمانية (تعني اللادينية) مناقضة للفكرة الدينية مناقضة تامة، وعلى الأفكار تبنى المواقف والتصرفات وتتخذ القرارات. ومن هنا ومع تقديرنا لمنظمة التحرير الفلسطينية -وما يمكن أن تتطور إليه- وعدم التقليل من دورها في الصراع العربي الإسرائيلي. لا يمكننا أن نستبدل إسلامية فلسطين الحالية والمستقبلية لنتبنى الفكرة العلمانية ( ... ) ويوم تتبنى منظمة التحرير الإسلام كمنهج حياة. فنحن جنودها ووقود نارها التي تحرق الأعداء. فإلى أن يتم ذلك -ونسأل الله أن يكون قريبًا- فموقف حركة المقاومة الإسلامية من منظمة التحرير هو موقف الابن من أبيه والأخ من أخيه والقريب من قريبه ... ) اهـ. (نقلًا عن كتاب حماس الجذور التاريخية والميثاق) .
تعليق: كل هذا مع علم حماس ومن فيها من منحرفي الإخوان المسلمين بعلمانية المنظمة وردة رايات المنظمات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية جميعها وكلها علمانية قومية أو ماركسية حمراء .. ومع ذلك يقولون موقف الابن من أبيه والأخ من أخيه .. ثم يضحكون على أنفسهم وعلى المسلمين ويأملون أن المنظمة ستصبح إسلامية بل يقولون وإلى أن تصبح إسلامية فموقفنا منهم موقف الأب والأخ والصديق!! وكان حري بهم أن يسمعوا قول الله تعالى:"قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله، كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده .."
حري بهم أن يسمعوه ويجعلوا منه راية وشعارًا، فلا جدال ولا نقاش على إسلامية فلسطين وكذلك على الرابة التي ستنقذها وتعيدها إلى حكم الله وحكم رسوله. ولا مجال هنا للمداهنة والمجاملة على حساب دين الله .. وما العذر."أيبتغون عندهم العزة؟ فإن العزة لله جميعًا* أم خشية المؤامرات والمصادمات"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين"أم يطمعون بأموال المنظمة ومساعداتها"وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون"؟"إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين""
يقول صلى الله عليه وسلم: ثلاث حق على الله أن يغنيهم"طالب الزواج يريد العفاف، والمكاتب يريد فكاك رقبته والمجاهد في سبيل الله"أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
ولكنها المناهج المنخورة التي أوصلتهم في الأردن إلى القعود في البرلمان الضال ودخول الوزارات المرتدة .. ويريدون الآن دفع الانتفاضة المباركة لبرلمان دولة فلسطين العلمانية بقيادة المنظمة. فلا حول ولا قوة إلا بالله. (المؤلف) .