فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 564

وفعلًا بدأت القيادات الإخوانية في الأردن والمحسوبوا على حماس (مدعومين ببعض قيادات مكتب الإرشاد الدولي للإخوان) بالتوافد على الشيخ يرجونه إنهاء هذا المشروع الجهادي المتسرع وغير المحسوب والمحرج مع الحكومات. وكان على رأس هؤلاء عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان الأردنيين والدكتور محمد صيام الذي يمثل حركة حماس في بعض المحافل والمهرجانات ... بالإضافة لبعض رموز قيادات التنظيم الدولي بمساعدة بعض شخصيات الإخوان الدوليين والمتفرغين لساحة الوجود العربي في باكستان وأفغانستان.

ويروي العديد من خواص الشيخ عبد الله من الثقات الذين حضروا بعض هذه المجالس أو روى لهم الشيخ الشهيد همّه، أنهم وصلوا معه لحد المشاجرة. ولمّا لم يستطيعوا إقناعه أن يبحث لنفسه عن اسم خاص به ولا يعمل باسمهم لأن الجهاد ليس من برنامجهم الآن!! وقال هذا المدعو صيام للشيخ: (أنت لست من حماس. وحماس لم توكلك بأن تشكل لها جناحًا عسكريًا فجد لك إن كنت مصرًّا اسمًا خاصًا بك ولا تقحمنا في هذا) عندها قال الشيخ: اشهدوا يا ناس، لن أذكر حماس بخير بعد اليوم. ولن أتعرض لهم بسوء. ويروي هؤلاء الإخوة كيف أن الشيخ عبد الله رحمه الله كان في آخر أيامه مكتئبًا مهمومًا من هذا الأمر، حيث اضطر لأن يقص الأمر على إخوانه ويقول لهم أنه عاجز حاليًا عن الاستمرار في المشروع وتبنيه.

ولم يمر على هذا الأمر إلا أسابيع معدودة حتى فوجئ الجميع باغتيال الشيخ عبد الله بعبوة ناسفة زرعت على طريقه وهو يتجه لصلاة الجمعة، وكفى الأعداءُ المتربصون بالإسلام والجهاد كلَّ من تضايق من أفعال الشيخ الهم والغم.

فقد كان مقتل الشيخ الذي لم يعرف إلى الآن منفذوه، أمرًا متوقعًا لرجل حمل قضيته وروحه على كفه وجاب بها الدنيا. وهكذا يعرف أعداؤنا أعداءَهم الحقيقيين من المتطرفين الجهاديين أما المعتدلون الذين سعوا وراء الشيخ لوقف مبادرته ومازالوا يجوبون الدنيا ويملؤون المهرجانات زعيقًا ونعيقًا بشعارات الديمقراطية والاعتدال وجهاد (الميكروفونات) .

ولذلك فإننا إذ نحذر من أعدائنا المباشرين اليهود ومن وراءهم لابد من لفت النظر حرصًا على هذا البرعم الأمل المتفتح على أرض فلسطين وما جاورها من أن تحتويه مؤامرات المعتدلين لإجهاضه وإدخاله في دوامات السياسة والمساومات التي لا تنتهي إلا إلى البوار والبعد عن دين الله القويم، والوصول لحلول وسط مع الجاهلية في منتصف الطريق ..

وأما الخطر الثالث فإنه لم يستفحل بعد وإن كانت بعض بوادره قد ظهرت، وهو محاولة إيران الروافض أن تجد لها موطئ قدم في هذه القضية الهامة، وعلى اعتبار أنها دولة قوية تملك مددًا تمويليًا هائلًا فقد استطاعت حتى ا؟؟؟؟؟؟؟؟؟ تنشئ بعض الحركات الفلسطينية التابعة لها مباشرة، وأن تربط حركات أخرى بها ماديًا وافتتحت إذاعةً باسم الجهاد لتحرير فلسطين تبث من إيران لكافة أنحاء العالم وذلك بعد أن فشلت في ابتلاع منظمة التحرير بكاملها رغم أنها بذلت في ذلك وسعها ماديًا ومعنويًا. ولا نريد هنا الخوض في بعض التفاصيل المتوفرة لدينا عن أسماء حركات بعينها وقعت في هذا الفخ -وقد يكون ذلك لحاجة مادية محضة- ولكن معظم المصائب تبدأ هكذا، ولا بد من تذكير إخوتنا أمل الجهاد الإسلامي الحق تحت راية أهل السنة والجماعة، كي لا ينخدع المسلمون بكل زاعق. فليتقوا الله فما عاد أمر الروافض بخافٍ على أحد، كما لم يعد أمر المتاجرين بالجهاد وشعاراته بخافٍ على من به بصيرة والله المستعان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت