فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 564

وفي ختام هذه الفقرة نقول أن إيراد هذه الأمور على سبيل التذكير تستأهل العناء والمخاطرة حتى نجاهد في سبيل الله على بصيرة، وحتى لا تذهب قوافل الضحايا الذين نقدمهم تقبلهم الله شهداء ضياعًا سدى ونجد أنفسنا وقد رفرفت رايات علمانية لا ترضي الله تعالى فوق قضايانا مرة أخرى كما حصل في مأساة الجهاد في سوريا. والله غالب على أمره.

وفي الختام وكما قلنا ورددنا .. نردد ونقول ستبقى قضية فلسطين قضية الإسلام وسيبقى حلها رهن الفئة المؤمنة المجاهدة التي ترفع سلاحها ظاهرة على الحق، لا تأخذها في الله لومة لائم، تقاتل على هذا الدين لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.

ثانيًا: طغيان التيار الديمقراطي في العمل الإسلامي وانتقاله لمستويات خطيرة:

- (الديمقراطية) كلمة لاتينية معناها (سلطة الشعب) جاء في الموسوعة العربية الميسرة (الديمقراطية معناها سيادة الشعب وهي نظام سياسي تكون فيه السيادة لجميع المواطنين لا لفرد ولا لطبقة) . ولو عدنا لمختلف المصادر والمراجع السياسية فإننا سنجد لها تعاريف تدور إجمالها حول هذا المفهوم.

-نشأ هذا النظام في الجزر اليونانية لتاريخ يعود إلى نحو 500 سنة قبل الميلاد. أما مفهوم الديمقراطية المعاصرة فقد أرست أصولها الثورة الفرنسية (1789) وذلك في تطوير لمسيرة الديمقراطية التي كان الانجليز في إنجلترا قد أرسوا كثيرًا من معالمها البرلمانية قبل ذلك بنحو قرن من الزمان. وكانت معظم مبادئها منطلقة من الثورة على سلطة الله والكنيسة التي بغت طيلة تاريخ أوربا الوسيط ومطلع الحديث فطبعت بعدائها للدين.

-وتتشعب المذاهب الوضعية ضمن الديمقراطية ولكنها تجمع كلها على حق المساواة بين جميع المواطنين بصرف النظر عن الجنس أو المعتقد أو المذهب السياسي، حيث يحتكم فيها الجميع لمبدأ سيادة حكم الأغلبية. فما ارتآه الأغلبية حقًا وعدلًا وحلالًا فهو كذلك، وماارتأوه ظلمًا وباطلًا وغير جائز أو غير قانوني فهو كذلك بصرف النظر عن أي اعتبار آخر.

-فالديمقراطية تقوم على مبادئ أساسية أهمها سيادة الشعب، المساواة، الحرية المطلقة، حكم الأغلبية.

أما مصادمة هذا المذهب أو هذا الدين الغربي الكافر لأبسط مبادئ الشريعة الإسلامية فهو بيّن لا يحتاج إلى دليل ويمكن لمن أراد العودة لكثير من الكتب الإسلامية المعاصرة التي عنت بنقض هذا المذهب وبيان كفره الذي يمكن اختصاره بكلمات بسيطة: وهي أن الديمقراطية مذهب يجعل سلطة الشعب أعلى من سلطة الله سبحانه وتعالى، وتجعل رأي الأغلبية حكمًا على رأي الدين، وتساوي بين من لم يسوِ الله بينهم"أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون"؟! كما أنها نزعت حق التشريع من الله سبحانه وتعالى وجعلته للشعب ووثنه (الأغلبية) .

هذا عن الديمقراطية كمذهب بإيجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت