فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 564

وهم من أوائل من دخل التجربة الديمقراطية عبر (مجلس الأمة) الذي كان لهم فيه أعضاء إلى جانب شخصيات وكتل السياسيين العلمانيين الكويتيين، ولما اصطدم نشاطهم بإرادة الأمير (جابر الأحمد) قام هذا الطاغوت الأخير بحل مجلس الأمة، ولما عاد المجلس للظهور عادوا للمشاركة بكل جد ونشاط، إلى أن أرسل الله عليهم عساكر صدام فاجتاحت البلد، فانتقلوا للخارج يندبون حظهم العاثر ويدعون لعودة الحكومة الأميرية الشرعية، وقام داعيتهم القطان (طويل اللسان) بالدعوة لذلك وجاب البلدان يدعو لعودة الحكومة الشرعية للأمير المخلوع كي يعودوا لممارسة دعوتهم الديمقراطية وصولًا لإقامة الحكم الإسلامي كما يزعمون. وينتظر أن يعودوا لغيهم مع قيام أول نظام ديمقراطي في الكويت التي حررتها أحذية عساكر أمريكا!

8 -الإخوان المسلمون في اليمن:

وقد انتهى بهم المطاف أيضًا ومنذ عدة سنوات إلى دخول برلمان اليمن الشمالي متذرعين بأن حكومتها السالفة إسلامية، وأن دستورها إسلامي كما كان يقول الشيخ (عبد المجيد زنداني) [1] . فلما قامت الوحدة وعلاها دستور كافر انضموا للمعارضة يطالبون بإسقاط بعض القوانين والتشريعات الكفرية في دستور دولة الوحدة وإعلان أن الشريعة هي مصدر التشريع الوحيد، ومايزال الوقت مبكرًا لتصور موقفهم حيث أُقِرَّ الدستور رسميًا بانتخابات شعبية عامة قاطعوها وتوعدوا بالجهاد .. ومرّ حتى الآن عدة شهور وبدأوا يصرحون أنهم سيعارضون سياسيًا.

9 -الإخوان المسلمون في الأردن:

وقد حققوا نهاية ما يحلم به سائر الإخوان السالفين ويناضلون من أجله، فقد دخلوا البرلمان وتمثل كتلتهم في مجلس النواب أهم كتلة فيه ورئيس البرلمان (عبد اللطيف عربيات) هو من الإخوان، كما أنهم دخلوا لأول مرة في تشكليل الوزارة الأردنية ولهم فيها خمسة وزراء بالإضافة لاثنين من الكتلة الإسلامية، فيكون للإسلاميين سبعة وزراء من أصل خمسة عشر، وأهم ما في مشاركتهم استلامهم لوزارة العدل! وزارة الحكم بغير ما أنزل الله!!! (حيث استلم هذه الوزارة ابن المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن وهو المدعو ماحد بن عبد الرحمن خليفة!) والمراقب لهذه التجربة وما أفرزته من كتابات وأدبيات يقع على حشد من المصائب، أولها الشهادة على الكفرة بالإسلام وثانيها إعلان موالاتهم، وثالثها المشاركة في صدور تشريعات البرلمان الأردني، ورابعها تسلم وزارات مباشرة منها وزارة العدل .. والحبل على الجرار. وقد برروا كل هذا برأي سفيه لا دليل عليه من شرع ولا دين وهو إيصال صوت الحق للشعب عبر المنابر الرسمية وما شابه هذا من الادعاءات الباطلة!

10 -جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر والإخوان المسلمون الجزائريون:

(1) بل إنه كان يقول أنه لا يعلم على الأرض حكومة إسلامية إلا حكومتي اليمن الشمالي والمملكة العربية السعودية. ذكر ذلك بعض الإخوة الثقاة الذين سمعوها منه مشافهةً. وهو من قيادات الإخوان المسلمين في اليمن بل من أكثرهم تطرّفًا فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت