ثانيًا: أن المجاهد وهو يبني فكره ويوضح منهجه، يتعرض لشبهات هؤلاء المضلين ولوثاتهم الفكرية، ولا بد له وهو يحض أتباعه ومريديه ومن يدعوهم للخير الذي عنده من رد تلك الشبهات ونقضها. لاسيما أنها ما قامت وما ساعد الطواغيت على انتشار شعارها إلا لسحب البساط من تحت أرجل المجاهدين وتفنيد مزاعمهم الجهادية .. فكيف لا نقاوم (الديمقراطية الإسلامية) التي لبست على الناس طموحاتهم، حتى يقول قائلهم: إذا كان الحكم بالإسلام سيتحقق بالحسنى عبر البرلمان، فلم القتال والدماء والفتن الوطنية .. ؟! وكيف لا يتصدى المجاهد لهدم هذا الزيف قبل عرض فكرته وأثنائها.
ثالثًا: أن هؤلاء (الديمقراطيين المسلمين) [1] يسيرون في طريق يسعون من خلاله لأن يكونوا ضمن السلطة وضمن هياكلها الحكومية الرسمية (وزارات، برلمانات، ... ) والمجاهدون وهذه السلطات في حالة حرب وقتال، فيجب قطع الطرق عليهم حتى لا نكون وإياهم لا سمح الله في حالة حرب فعلًا وينقل صدامنا -لا قدر- من جهاد البيان إلى جهاد السنان .. وإلا فكيف سيكون موقف وزير العدل (ابن الحركة الإسلامية التي انحرفت للديمقراطية) من مجاهدين يقفون في محاكم الطاغوت لأنهم يحاربوه؟ بل كيف سيكون موقف المجاهد من هياكل حكومة تحاربه وتطارده وتسجنه وتفعل به الأفاعيل؟ وكيف لا يعتبر كل من في هذه الحكومة وكل من دافع عنها طائفة كفر ممتنعة بكل من فيها وبكل من في هذه الحكومة وكل من دافع عنها طائفة كفر ممتنعة بكل من فيها وبكل ما تستأهل من أحكام؟! إن الأمر -إخوة الإسلام- خطير ويجب التنبه له قبل حصوله لاسمح الله. فنحن بجهادنا لهم بالحجة نتجنب إن رددناهم للحق أن نتصادم معهم وهم في صف الطاغوت لا سمح الله.
رابعًا: قد يكون الأمر غير واضح إذ لم يذكر المثل، فانظر إلى أمثلة مرت ..
بماذا يعلق المجاهد ويردون على المرشد العام السابق للإخوان (التلمساني) وهو يقول (السادات قتل مظلومًا! ولو كنت أعلم بالحادث قبل حصوله لبلغت البوليس!) وماذا يقولون للغزالي الذي سخّر قلمه وفكره ضد السلفيين والجهاديين في مصر وكان يقول عنهم (أنهم يحملون كناسة الفكر الإسلامي!) ويرصد قلمه لمقاومة الإرهاب كما يسمون الجهاد! وكيف يعرضون عن المرشد الحالي للإخوان وهو يقول في أحد لقاآته (لما قُتل السادات رحمه الله سئل سيادة الرئيس حسني مبارك: هل قتله الإخوان فقال لا فعلمنا أنه رجل صادق!) وبماذا ترد على رئيس البرلمان الأردني عضو الإخوان المسلمين عبد اللطيف عربيات وهو يرفع رسالته للملك بعد خطابه (الذي ألقاه أيام الحرب وملأه كفرًا وانحرافًا كعادته) بقوله: مولاي الملك حسين المعظم حفظه الله نحن مع كل كلمة قلتها وكل موقف وقفته ولقد أثبت أنك كما كنت دائمًا هاشميًا أصيلًا ويعربيًا أصيلًا .. الخ.
وماذا تقول ليوسف العظم أحد كبار الإخوان وهو يهاجم ويسفه فعل المجاهدين الذين يعبرون الحدود لقتال يهود ويصف عملهم بالطيش والصبيانية وأنه خطر على مكاسب الدعوة!.
(1) كما بينّا في مقدمة هذه الفقرة فإن (الديمقراطية) فكر وعقيدة ومنهج ونظام ضال أفرزته الحضارات الغربية الوثنية وطورته وتبنته الحضارات المسيحية الوثنية المعاصرة. فكلمة ديمقراطية تدل على جنس معتقد مسيحي أو يهودي أو شيوعي أو غير ذلك .. وللأسف فإننا لو قلنا (شيوعي إسلامي) أو (يهودي إسلامي) لأنكر ذلك ولكن اصطلاح (ديمقراطي إسلامي) و (قومي إسلامي) و (وطني إسلامي) أصبحت شائعة ومستساغة لدى هؤلاء المنحرفين!.