وكيف يسكت مجاهد ضحى بدمه وخاطر بعرضه ومستقبله وكل ما يملك وخرج مجاهدًا النصيرية في سوريا، ثم يرى الإخوان وهم يقيمون مع كفرة الأحزاب والمرتدين والنصارى والدروز والماسونيين والناصريين والاشتراكيين وأخيرًا الشيوعيين والنصيرية أنفسهم (جبهة الإنقاذ الوطني لتحرير سوريا) وينصون بلا حياء .... على أنهم يريدون إقامة نظام حكم ديمقراطي دستوري برلماني يكفل حرية الاعتقاد والتعبير والأحزاب والصحافة .. وكيف يسكتون على الشيخ العالم الضال المضل (سعيد رمضان البوطي) وهو يمتدح حافظ الأسد وزمرته ويقول عنه أنه الرئيس المؤمن وأنه يريد صالح الإسلام في سوريا ويندد هذا المفتون يمن خرجوا عليه من المجاهدين وينسب إليهم ضرب الإسلام في هذا البلد. بل يقول لبعض من زاره لما زار الأردن مؤخرًا. أن الأسد وبعض قياداته من مريديه وتلاميذه وأنه يتأثرون به ويهتدون!!
كيف تسكت وها هو الغنوشي أحد أعمدة الديمقراطية في العمل الإسلامي يقول في الديمقراطية (هذه بضاعتنا ردت إلينا) يقصد أنها خرجت من الشورى التي جاء بها الإسلام! ويوضح في إحدى مقابلاته فيقول مختصرًا عن أمثاله بصراحة عجيبة فيقول:(نحن نعرض الخير الذي عندنا"الإسلام"على الشعب، والأحزاب تعرض الشر الذي عندها"العلمانية والإلحاد"على الشعب من خلال الأجواء الديمقراطية التي ارتضيناها حكمًا بيننا، فإذا اختارنا الشعب، حكمنا بالإسلام وسمحنا للكفر أن يعرب عن رأيه بحرية، لأن الإسلام لا يخشى عليه من الحرية بل يخشى عليه من الاستبداد.
وإذا الشعب اختار الكفر رضينا بحكمه على أن يسمح لنا بحرية رأينا وفكرنا، وكيف نُكرِه الشعب على الإسلام إكراهًا ولا إكراه في الدين؟! .. علينا أن نعمل وفق الحرية ونقنع الشعب بالإسلام فالحكم الأول والأخير في قضية الكفر والإيمان هو الشعب؟؟)
فلما يسأل عن الجهاد والعنف يقول: (إن القتال بغيض للإسلام وانظروا لقول الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم!) [1]
فانظر إلى كلامه وقياساته واحكم أخي المسلم إن كان هذا مما يسكت عليه حتى يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه!!، لا والله لا نعذره ولا نسكت عليه ...
هل نزيد في الأمثلة؟!. انظر إلى الترابي وفكره ومصائبه وهو الذي سُئِل عن الغنوشي فأجاب: (هذا من أنجب تلاميذي) فانظر في هذا التلميذ وتصور أستاذه؟! ويكفيك.
ولذلك نعيد ونلخص، ليس بوسع حركة جهادية تريد أن يسود منهجها وتضحي في سبيله بالنفس والنفيس، أن تعرض عن هذه التيارات التي تضع في طريقها كل العراقيل بقصد وبغير قصد، فمجرد رواج هذا (الضلال الإسلامي) -وللأسف صار بالإمكان استعمال مثل هذه المصطلحات على طريقتهم في (الديمقراطية الإسلامية) و (الاشتراكية الإسلامية) - إن مجرد رواج هذا الفكر وعدم التصدي له بجهاد الحجة والدليل والبيان هو تهديد لمنهج الجهاد ومدرسته وفكره ..
ولا بد بحكم الأمر الرباني وحتى لا يكون من الذين كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه أن نجابه هذا السعار والسيل العرم حتى ننظف ساحة العمل للإسلام من هذه الترهات ونقيم فكرنا الناصع الواضح ببيان وأصول في رؤوس أتباعنا ومجاهدينا ونزرعه في بصيرة أنصارنا وننقذ المسلمين من هذا الضلال ..
وإننا في الوقت الذي ندعو فيه لهذا، نركز على أهمية اتباع منهج السلف الصالح في جهاد الحجة، الدليل الشرعي، والأدب الإسلامي الأصيل .."ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة"..
(1) ذكر هذا في مقابلة له مع مجلة (العالم) ذات الاتجاه الشيعي الرافضي.