فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 564

2 -ترتيب أوضاع قواعدها في الخارج وفرزهم في بيوت على أساس أسر مكونة من عدة أفراد بناء على تبعيتهم لأحد المراكز (حلب، دمشق، إدلب .. ) وإعالتهم وتخصيص رواتب لهم، وإخضاعهم لشيء من البرامج التربوية ثم تدريبهم عسكريا في دورات ومعسكرات في بغداد.

3 -الاتصال بالعراق لفتح المزيد من الخطوط والعلاقات التي ابتدأت كما زعم العراقيون والإخوان دون قيد أو شرط، وشملت برامج تدريب عسكرية بإشراف مدربين من الجانبين العراقي الإخواني.

4 -بدء الصلة والحوار مع المشايخ والعلماء الذين كان لأغلبهم تلاميذ وتشكيلات شبه منظمة، لإدخالهم دائرة الصراع بالإشراف الإخواني هذه الصلات التي تمخض عنها ما سمي بالجبهة الإسلامية والتي ضمت وجوه هؤلاء العلماء والمشايخ بالرئاسة الشرفية للجبهة للشيخ عبد الفتاح أبي غدة لمكانته العلمية والشخصية بين المشايخ، وقد أسست هذه الجبهة بناء على تخطيط وتنظير وإشراف الشيخ سعيد حوى الذي أرادها أداة إخوانية رديفة للسيطرة على هذه الجهات الإسلامية غير المنتظمة ولإدخالها دائرة الصراع بإشراف إخواني.

وقد سارت الجبهة كما خطط الشيخ سعيد حوى وجماعته طيلة الوقت حتى نكسة حماة حيث انفصلت سياستها عن سياسة الإخوان، ويعود ذلك لشخصية الشيخ أبي النصر البيانوني الذي سعى لجعل الجبهة كيانا مستقلا هو رئيسه.

ولم تنس الجبهة فيما بعد أن تصدر برنامج عملها في مطبوعة مستقلة، طارحة نفسها كأحد أطراف البديل الإسلامي المنتظر، والجدير بالذكر أن الشيخ طاهر خير الله انسحب من الجبهة بعد دخولها التحالف الوطني لتحرير سوريا مع الإخوان المسلمين والأحزاب المرتدة من البعثيين والقوميين والناصريين والوطنيين والدروز وبعض المستقلين - وسيأتي بيان هذا إن شاء الله.

5 -بدء حملة إعلامية مدروسة واسعة النطاق لتبني عمل المجاهدين وتسميتهم كجهاز تابع مستغلين المدلول اللفظي لاسم الطليعة وهو (الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين) فقدموا أنفسهم كزعماء للثورة عبر إعلامهم المنظم وبتعاون مطلق مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي اعتبر الحرب في سوريا قضيته الأولى. وأصدر الإخوان نشرة النذير الدورية التي كانت تنشر أخبار العمليات بصورة مبالغ فيها وبتصرف. كما تنشر بعض التحاليل السياسية والأفكار الإخوانية ونبذة عن حياة بعض شهداء المعارك ولتحمل في آخر صفحاتها أرقام الحسابات البنكية الإخوانية في أوربا لجني ثمار هذا الجهد العسكري الطليعي والإعلامي الإخواني حيث تدفقت ملايين الدولارات على هذه القيادة فأثرت ودخلت عالم المجد السياسي.

6 -بدء صلات سياسية واسعة النطاق مع الشخصيات والأحزاب القومية والوطنية المعارضة والمبعدة عن البلد، ولا سيما حزب البعث اليميني السوري اللاجئ للعراق، القوميين العرب بزعامة أكرم الحوراني، الوحدويون الاشتراكيون وهو حزب ناصري ... وغيرهم ... كذلك مع الشخصيات المستقلة، والهيئات السياسية والأحزاب والتجمعات والأنظمة المجاورة والمعارضة للحكم في سوريا أو غير المتفقة معه، كالأردن والعراق ومصر والسعودية وتركيا ومنظمة التحرير .. ومع الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ... واستفاد الإخوان السوريون من الامتداد الواسع للتنظيم الدولي للإخوان كثيرا وكذلك من تجمعات إسلامية هامة أخرى في الوطن العربي والإسلامي، وأصبحت النذير تصدر بلغات عدة، وعملت كل هذه الهيئات الإسلامية جماعات وأفرادا على تقديم الدعم الإعلامي والسياسي والمادي وجمع التبرعات بإخلاص وتفاني وتقديمها لزعماء الجهاد وقادته المزعومين! دون أن تدري عن الحقيقة شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت