فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 564

استمرت إقامة (علي بيانوني) عند عدنان عقلة في الداخل نحو أربعين يوما، وأسفرت عن الخلاف التام، وخرج البيانوني من الداخل لينقل صورة ما حصل، واستقر رأي الإخوان في الخارج على أن عدنان عقلة شاب متطرف منشق عن صف الجماعة، ويجب قطع كل الصلات معه والبدء بتأسيس جيوب عسكرية مستقلة تابعة لهم ومحاولة سحب العناصر التي بقي لها شيء من الولاء لقيادة الخارج بفعل البيعة القديمة، وقطع كل أشكال المساعدات المادية عن الطليعة في الداخل، والتي جمعت أموالها واستمرت كذلك بفعل عمليات الطليعة وبفعل استغلالها وتبنيها .. وبدء حملة إعلامية ضد عدنان عقلة والطليعة في أوساط الإسلاميين.

بعد ذلك جرت عدة مراسلات وملاسنات بين عدنان عقلة وقيادة ما وراء الحدود ورسخت القطيعة التامة بين الطرفين، ويجدر بالذكر هذا أن عدنان عقلة عرض على قيادة ما وراء الحدود الطاعة والولاء إن هم عادوا إلى الداخل وقاموا بقيادة الجهاد ميدانيا داخل البلد وشاركوا عمليا بعبئ مسؤولية الجهاد ولكنهم رفضوا ذلك.

[نص الرسالة التي أرسلها الأخ القائد عدنان عقلة لقيادات ما وراء الحدود -وثيقة رقم (3) ] .

الحمد لله رب العالمين ... والصلاة والسلام على سيدنا محمد، إمام المتقين، وقائد المجاهدين .. وعلى آله وصحبه الغر الميامين ..

المجاهدون الأبطال في"القيادة العليا للثورة الإسلامية! ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:"

حديثي إليكم ميداني ... حديث الدم والرصاص والشهداء والمعتقلين والمطلوبين، حديث الثكالى والأرامل واليتامى والمعذبين ... حديث البحث عن المال والسلاح؟ والعلاج للمقاتلين .. حديث التخطيط لعمليات المجاهدين البطولية، وتحمل قرار المواجهة على ساحة التحدي ...

وحديثكم إليّ بالأمس -حديث الزوجات والأطفال والمال الكثير والسيارات الفارهة ... من وراء الحدود وشتان .. !

وقبل أن أبدأ - أيها السادة- أحب أن أضع أمامكم الحقائق التالية:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ... لعلمت أنك بالعبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورنا بدمائنا تتخضب

-نحن في الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين، بقيادة المجاهد الشهيد الأخ مروان حديد، الممثلون الحقيقيون للإخوان المسلمين على طريق البنا وقطب.

-الطليعة المقاتلة لها قيادتها المستقلة منذ نشأتها عام 1395 هـ الموافق ل 1975م - الطليعة المقاتلة وحدها فقط المسؤولة عن قرار المواجهة التاريخي مع الجاهلية، منذ سنوات خمس خلت، في فترة كنتم تتوحلون فيها بانتخابات الإدارة المحلية ومجالس الشعب، لتقسموا بشرفكم ومعتقدكم، أو بالله العظيم، أنكم ستدافعون عن أهداف الأمة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية!!

كل المقاتلين في الطليعة ولاؤهم للطليعة فقط .. ولا نسمح بالولاء المزدوج، ولا نعرف شيئا اسمه الطرف الآخر بيننا.

-الجهاد في بلاد الشام فرض عين، كما قررت جماعة الإخوان المسلمين، التي تمثلها الطليعة المقاتلة .. وبالتالي فإن الحركة الجهادية بحاجة إلى توظيف كل الجهود الإسلامية، ولا عذر لفرد مسلم بالتقاعس والتخلف ... ومن غادر البلاد دون إذن مسبق من قيادة الطليعة، متول من الزحف يحتاج إلى توبة جديدة ... ويستوي في هذا كل الناس وراء الحدود ... واستفتوا أنفسكم!

-نحن لا نعرف شيئا اسمه"الحرص على النصر"، لأننا نعلم أن النصر من عند الله يؤتيه من يشاء ومتى شاء وهو قيد للذين يستحقونه، وأقطع أنكم لستم منهم ومع الأسف .. وتحركنا العسكري الجهادي لم يكن إلا لإبراء ذمتنا أمام الله رب العالمين يوم يقوم الناس إليه، وليس في قاموسنا حساب للنتائج، أو انتظار لقطف الثمار، كما هي حالكم، فمن يدري ... فربما لقيت وجه ربي قبل أن تصلكم هذه السطور؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت