فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 564

إن أجيالك المتلاحقة لتعلم حق العلم بأننا على مدار سنوات حياتنا وجهادنا الطويل في سوريا وخارجها لم نطلب لأنفسنا نفعا، ولم نخش في القيام بواجبنا ضررا ولا خطرا ولم نسكت على باطل ولا ظلم، ولم تنم أعيننا قذ عن مأسابك الأليمة المديدة في ظل الحكم الدكتاتوري الطائفي الغاشم الآثم ... وإننا نناضل الآن في الحاضر-كما ناضلنا في الماضي -لرفع الظلم والعبودية عن أبنائك جميعا دون تمييز وتوفير العدالة والحرية والكرامة لأبنائك جميعا دون تمييز، وإطلاق إرادتك المقيدة وطاقاتك المهدرة لتحقيق أهدافك وآمالك الكبرى ...

يا شعبنا المؤمن الأبيّ

إنني أطلب إليك في هذه الظروف المصيرية الخطيرة أن تقف معنا -كما عودتنا-وقفة حاسمة تنقذ البلاد والعباد من الحكم الدكتاتوري الطائفي العميل، ومن إجرامه المستمر الذي تجاوز كل حد من الحدود ومن مخططاته الآثمة التي تربطنا دون إرادتنا بالشرق أو الغرب، وتسير بنا يوما بعد يوم إلى مزيد من العبودية والانهيار والدمار.

إنني أطلب إليك كخطوة مبدئية أولى في سلسلة خطواتنا المتتابعة إلى النصر والخلاص إن شاء الله:

-عزل الحكم الدكتاتوري الطائفي ومن يواليه من الشيوعيين والانتهازيين داخليا وخارجيا إلى أبعد حد، وعدم التعاون معه بتابا في المجال السياسي والقمعي مهما كانت الظروف.

-الاستعداد المادي والنفسي لمواجهة شاملة على الصعيد الشعبي بالاضرابات والمظاهرات والعصيان المدني، وغير ذلك مما تدعو إليه الضرورة والمصلحة .. عندما تصدر بذلك التعليمات.

-تكوين لجان وطنية في مختلف المدن والقرى والأحياء لتنظيم نضال الشعب وتوفير أسباب تصاعده واستمراره، وحماية المواطنين وتأمين حاجاتهم الأساسية، ورعاية مصالحهم في مختلف المراحل والظروف.

-إيصال كلماتي هذه وغيرها إلى كل مواطن شريف وإلى كل بيت حرّ في مختلف أنحاء البلاد.

كما أطلب بشكل خاص إلى مواطنينا العلويين أن يبادروا إلى إعلان برائتهم من الحكم الدكتاتوري الطائفي القائم، وشجبهم له ولجرائمه المريعة التي يحمّلهم مسؤليتها أمام الشعب والتاريخ وأمام الله عز وجل، وأن يعلنوا بشجاعة وصراحة ووضوح موقفهم النهائي الكامل مع الشعب في نضاله المشروع ضد الدكتاتورية والطغيان والفساد والخيانة والإجرام .. حتى لا يستمر التباس الأمور، ولا يستقرّ في الأذهان -حسب الظواهر والوقائع- التطابق الكامل بين الطائفة العلوية والحكم الدكتاتوري الطائفي .. مما يمكن أن يكون له في الحاضر والمستقبل أوخم العواقب. ويجب أن يكون واضحا كل الوضوح لكل من يتعاونون مع الحكم الدكتاتوري الطائفي الإجرامي العميل في التنكيل بالشعب وانتهاك حرمة قائده وقيمه، ووأد حرياته وكرامته وقتل خيرة رجاله وأبنائه .. يجب أن يكون واضحا لهؤلاء -مهما كان شأنهم- كل الوضوح- إن لم يثوبوا عاجلا لرشدهم وواجبهم- أنهم سيحاسبون أدق حساب على خيانتهم لله ورسوله والمؤمنين، وعلى جرائمهم النكراء بحق الأمة والبلاد.

يا شعبنا المؤمن الأبيّ

إن ثورتك الإسلامية الأصيلة المنبثقة من عقائدك وقيمك، ومن آلامك وآمالك، ومن لحمك ودمك وفلذات كبدك، ومن رصيدك التاريخي الغنيّ بالبطولات والتضحيات، ومن واجبك الديني والوطني الكبير في هذه الظروف المصيرية الخطيرة من حياة العرب والمسلمين .. إن ثورتك الإسلامية العتيدة ستتابع خطاها الواثقة المصممة-مهما كانت العقبات والتضحيات - إلى النصر بعون الله.

وإننا لنمد أيدينا على طريق جهادنا الخالص في سبيل الله إلى كل مواطن حرّ وإلى كل فئة مخلصة من فئات الشعب تتلاقى معنا على الغاية والطريق .. متوكلين أولا وآخرا على الله عز وجل واثقين كل الثقة بنصره الموعود: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت