فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 532

كذا فهي طالق، فعند ذلك خلوا بينه وبين السفر، فسافر ووقع المعلق عليه فرفعوه إلى أمير المؤمنين ليفرق بينه وبين امرأته، فنظر فيها بنظره الثاقب رضي الله عنه، فرآه مكرها بغير حق على الحلف، ولا يمين على المكره في رأي كثير من أهل العلم ــ وقال اضطهد تموه حتى جعلها طالقا. وظاهر أنه كان يرى الوقوع لو لم يكن الحالف مكرها ولا مضطهدا.

وصح عن أبي ذر رضي الله عنه أن امرأته ألحت عليه في السؤال عن شيء فقال (( إن عدت سألتني فأنت طالق، فقد وقع التعليق على وجه اليمين من هذا الصحابي الجليل، وهو يرى بلا شك أنها لو خالفت وسألته لوقع الطلاق عليها.

ومن هذا تعلم أن التعليق على وجه اليمين قد وقع في عصر الصحابة الكرام وسئلوا عنه وأفتوا فيه بوقوع الطلاق عند حصول المعلق عليه بل وقع التعليق من بعضهم وهو أبو ذر، فمن يقول إن التعليق لم يقع في عصر الصحابة لأنه لم يكن يحلف به في عهدهم ولذلك لم يتكلموا فيه؟ من يقول هذا؟ ألست في حل من أن تعتبره من الكذابين المفترين؟ كأني بك تقول: ومن ذا الذي يقول هذا وقد ثبت عنهم خلافه في الآثار الصحيحة؟ فاستمع: ذلك القائل هو شيخ المبتدعة أحمد بن تيمية فإن شئت أعجب من ذلك فهو مع كونه يقول إن الصحابة رضي الله عنهم لم يتكلموا بشيء في هذه المسألة يقول: إن الصحابة كلهم على رأيه في أن اليمين بالطلاق ليس فيها إلا الكفارة كاليمين بالله تعالى، وبعد ذلك أكل الحكم إليك. أيصح أن يمنح هذا الشخص كل تلك الألقاب الشائعة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت