فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 532

في هذا الزمان؟ شيخ الإسلام، والإمام المجتهد، والمصلح الأكبر و .. الخ. ولعل المنصف يقول هو أولى بأن يلقب فيما ابتدعه بأنه شيخ المفترين على دين الله، والكذابين على حملته، فدعنا منه ومن افتراءاته وانظر إلى عصر الصحابة: فعمر وابنه، وعلى وعائشة، وابن مسعود وأبو ذر معهم يفتون بوقوع الطلاق عند الحنث في المعلق على وجه اليمين، وليس لهم مخالف من الصحابة ولا من التابعين، وقول الصحابة وحدهم حجة معتبرة عند جماهير العلماء المحققين، فكيف والكتاب يناصرهم، والسنة تؤيدهم، والمجتهدون بعدهم على ما أفتوا به.

فهل الحبر عبد الله بن مسعود لم يسمع قوله تعالى (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) وقوله تعالى (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته) الآيه ... أو سمعهما ولم يفهمهما كما فهمهما شيخ الابتداع، فيجعل اليمين بالطلاق داخلة فيهما حتى لا يقع الطلاق وتجب الكفارة، أيصح أن يظن هذا بابن مسعود رضي الله عنه؟ وهو الذي ثبت عنه أنه ما نزلت آية من كتاب الله عز وجل إلا وهو يعلم أين نزلت؟ وفيم نزلت؟ وأنه لو يعلم أحدا أعلم بكتاب الله عنه لضرب إليه أكباد الإبل، وهل يصح أن يظن ذلك بأمير المؤمنين كرم الله وجهه وهو باب مدينة علم الرسول كما ثبت من وصفه رضي الله عنه؟ وهل يجوز ذلك على أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، وهي من أفقه من أخذ الكتاب والسنة؟ وهل يخطر ذلك لك في ابن عمر وأبيه وأبي ذر وهم من هم فقها وفضلا؟ وهل يصح أن يقول قائل إن أصحاب الرسول عليه وعليهم الصلاة والسلام لم يفهموا كتاب الله على وجهه، حتى جاء رجل في القرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت