فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 532

هذا المبتدع عن أحد منهم بعينه نصا في هذه المسألة غير ما نسبه إلى طاوس، مع أنه يدعى إجماعهم على قوله مكابرة كما فعل في الصحابة. وقد نقلنا من الكتب المعروفة الصحيحة كجامع عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة، وسنن سعيد بن منصور، والسنن الكبرى للبيهقي، وغيرها، فتاوى التابعين أئمة الاجتهاد، وكلهم بالأسانيد الصحيحة أنهم أوقعوا الطلاق بالحنث في اليمين، ولم يقضوا بالكفارة: وهم: سعيد بن المسبب أفضل التابعين، والحسن البصري، وعطاء، والشعبي وشريح، وسعيد بن جبير وطاوس ومجاهد، وقتادة، والزهري، وأبو مخلد، والفقهاء السبعة فقهاء المدينة، وهم عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسليمان بن يسار، وهؤلاء إذا أجمعوا على مسألة كان قولهم مقدما على غيرهم، وأصحاب ابن مسعود السادات وهم: علقمة، والأسود، ومسروق، وعبد السلماني، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وطارق بن شهاب، وزر بن حبيش، وغير هؤلاء من التابعين: ابن شبرمة وأبو عمرو الشيباني، وأبو الأحوص، وزيد بن وهب، والحكم، وعمر بن عبد العزيز، وخلاس بن عمرو. كل هؤلاء نقلت فتاويهم بإيقاع الطلاق، لم يختلفوا في ذلك. ومن هم علماء التابعين غير هؤلاء؟ فهذا عصر الصحابة وعصر التابعين كلهم قائلون بالإيقاع، ولم يقل أحد إن هذا مما يجزئ فيه الكفارة. وأما من بعد هذين العصرين فمذاهبهم معروفة مشهورة، كلها تشهد بصحة هذا القول كأبي حنيفة، وسفيان الثوري ومالك والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت