فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 532

وأبي ثور، وابن المنذر وابن جرير الطبري. وهذه مذاهبهم منقولة بين أيدينا، ولم يختلفوا في هذه المسألة. فإذا كان الصدر الأول، وعصر الصحابة رضي الله عنهم، وعصر التابعين لهم بإحسان بعدهم، وعصر تابعي التابعين لم ينقل عنهم خلاف في هذه المسألة، وهذا المبتدع يسلم أنه بعد هذه الأعصار الثلاثة لم يقل إمام مجتهد بخلاف قولنا، فكيف يسوغ مخالفة قول استقر من زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى الآن بقول مبتدع يقصد نقض عرى الإسلام، ومخالفة سلف الأمة؟ أكان الحق قد خفى عن الأمة كلها في هذه الأعصار المتتابعة حتى ظهر هذا الزائغ بما ظهر به؟!! هيهات هيهات!! وهذا واضح لذوي البصائر وأرباب القلوب المنورة بنور اليقين (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نر من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين) ولكن قد عميت البصائر والناس سراع إلى الفتنة راغبون في المحدثات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( كل محدثة ضلالة ) )انتهت عبارته. فرضي الله عنه وجزاه الله أفضل جزاء عن هذه النصيحة لله ولرسوله وللأمة.

وقد نقل الإجماع على هذه المسألة أئمة أثبات وسادات ثقات منهم مولانا الإمام أبو عبد الله الشافعي، والإمام أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو ثور ومحمد بن نصر المروزي، وابن المنذر في آخرين ل يتهمون في أمانتهم وصدق نقلهم. فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!!

نعم: قد قال بعدم وقوع الطلاق المعلق مطلقا الظاهرية والروافض ومن انخدع بقولهم من الشيعة، والإجماع على الحق وافع قبلهم، وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت